اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

4.إنَّ الثَّمن يخرج من ملكِ المشتري ولا يدخل في ملكِ البائع (¬1).
ب. إن كان الخيارُ للمشتري، ففيه الأحكام الآتية:
1.خروج المبيع عن ملك البائع، ولو قبض المشتري المبيع فهلك في يده فيجب عليه الثمن (¬2).
ومثل هلاك المبيع: تعيب المبيع في يدِ المشتري بعيبٍ لا يرتفع: كقطع اليد، وإن كان يرتفع: كالمرضِ، فالمشتري يبقى على خيارِه، فإن ارتفع العيبُ في المدّة لا يلزم البيع، وإن لم يرتفع في المدّة يلزمُ البيع (¬3).
2. لا يملك المشتري المبيع؛ لأنَّ الثَّمن لم يخرج عن ملكِ المشتري؛ لأنَّ الخيارَ يعمل في حقِّ مَن هو له، فلو دخل المبيعُ في ملكِ المشتري دَخَلَ بلا عوضٍ، واجتمع في ملكِهِ العوض ومُعوِّضَه، ولم يُعرف هذا في الشرع (¬4)، ويتفرَّع عليه:
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة، وعند الصاحبين يدخل في ملك البائع. ينظر: درر الحكام 1: 300.
(¬2) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص506،
(¬3) ينظر: رمز الحقائق 2: 9، وغيره.
(¬4) هذا عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند الصاحبين: يملكه المشتري، واختارت مجلة الأحكام العدلية في المادة 309 قولهما؛ لأنَّه لو لم يملكه لكان خارجاً عن ملك البائع لا إلى مالك، ولم يعرف هذا في الشرع، ويجاب عنه: أنَّ الخروج عن ملك شخص لا إلى مالك في مسائل، منها: مال التركة إذا استغرقه الدين، فإنَّه يخرج عن ملك الميت ولا يدخل في ملك الورثة ولا الغرماء، ومنها الوقف. ينظر: كمال الدراية ق372.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 630