اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

وما كيل فمثل ذلك، فإذا اختلف النوعان فلا بأس به» (¬1)، وجه الاستدلال: إنَّه - صلى الله عليه وسلم - رتَّب الحكم على الجنس والقدر، وهذا نصٌ على أنَّهما علّة الحكم؛ لما عرف أن ترتب الحكم على الاسم المشتق ينبئ عن علّية مأخذ الاشتقاق لذلك الحكم، فيكون تقديره المكيل والموزون مثلاً بمثل بسبب الكيل أو الوزن مع الجنس (¬2).
وعن أبي سعيد وأبي هريرة - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل رجلاً على خيبر فجاءهم بتمر جنيب، فقال: أكل تمر خيبر هكذا، فقال: إنا نأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال: لا تفعل بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيباً، وكذلك في الميزان» (¬3): أي في الموزون، إذ نفس الميزان ليس من أموال الربا، وهو أقوى حجّة في عليّة القدر، وهو بعمومه يتناول الموزون كلّه الثمن والمطعوم وغيرهما.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين، ولا الصاع بالصاعين، فإني أخاف عليكم الرما، والرما هو الربا، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس،
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني 3: 18، وسند حسن كما في المنتقى. ينظر: إعلاء السنن 14: 297، وغيرها.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 4: 86، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1215، وصحيح البخاري 2: 767، وصحيح ابن حبان 11: 395، وغيرها.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 630