المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
سقط من الدار، بطل خيار المستأجر؛ لأنَّ الموجب للخيار قد زال والعقد قائم فيزول الخيار.
هذا إذا كان العيب مما يضر بالانتفاع بالمستأجر فإن كان لا يضر بالانتفاع به بقي العقد لازماً ولا خيار للمستأجِر، كما لو سقط من الدار المستأجرة حائط لا ينتفع به في سكناها؛ لأنَّ العقد ورد على المنفعة لا على العين؛ إذ الإجارة بيع المنفعة، لا بيع العين، ولا نقصان في المنفعة، بل في العين والعين غير معقود عليها في باب الإجارة (¬1).
5.عدم حدوث عذر بأحد العاقدين أو بالمستأجَر، فإن حدث بأحدهما أو بالمستأجَر عذر، لا يبقى العقد لازماً (¬2)، وله أن يفسخه؛ لأنَّ الحاجةَ تدعو إلى الفسخ عند العذر؛ لأنَّه لو لزم العقد عند تحقق العذر للزم صاحب العذر ضرر لم يلتزمه بالعقد، فكان الفسخ في الحقيقة امتناعاً من التزام الضرر.
وتفصيل الأعذار الموجبة للفسخ كالآتي:
من أعذار المستأجِر:
أن يفلس فيقوم من السوق؛ لأنَّ المفلس لا ينتفع بالحانوت، فكان في إبقاء العقد من غير استيفاء المنفعة إضراراً به ضرراً لم يلتزمه العقد، فلا يجبر على
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص744، وبدائع الصنائع 4: 195 - 196، وغيرها.
(¬2) وعند الشافعي - رضي الله عنه - لا تفسخ الإجارة بالعذر. ينظر: النكت ص539، وغيرها.
هذا إذا كان العيب مما يضر بالانتفاع بالمستأجر فإن كان لا يضر بالانتفاع به بقي العقد لازماً ولا خيار للمستأجِر، كما لو سقط من الدار المستأجرة حائط لا ينتفع به في سكناها؛ لأنَّ العقد ورد على المنفعة لا على العين؛ إذ الإجارة بيع المنفعة، لا بيع العين، ولا نقصان في المنفعة، بل في العين والعين غير معقود عليها في باب الإجارة (¬1).
5.عدم حدوث عذر بأحد العاقدين أو بالمستأجَر، فإن حدث بأحدهما أو بالمستأجَر عذر، لا يبقى العقد لازماً (¬2)، وله أن يفسخه؛ لأنَّ الحاجةَ تدعو إلى الفسخ عند العذر؛ لأنَّه لو لزم العقد عند تحقق العذر للزم صاحب العذر ضرر لم يلتزمه بالعقد، فكان الفسخ في الحقيقة امتناعاً من التزام الضرر.
وتفصيل الأعذار الموجبة للفسخ كالآتي:
من أعذار المستأجِر:
أن يفلس فيقوم من السوق؛ لأنَّ المفلس لا ينتفع بالحانوت، فكان في إبقاء العقد من غير استيفاء المنفعة إضراراً به ضرراً لم يلتزمه العقد، فلا يجبر على
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص744، وبدائع الصنائع 4: 195 - 196، وغيرها.
(¬2) وعند الشافعي - رضي الله عنه - لا تفسخ الإجارة بالعذر. ينظر: النكت ص539، وغيرها.