اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه

إذ يسألوا سؤالاً سهلاً وتلزم بدفع مال بطريق الاتصال ويفوز واحد ويخسر الباقون قيمة اتصالاتهم، ومثلُه كثير يحصل برسائل على الهاتف بطرق متعددة، يتلاعبون فيها بجمع المال، فالحذر الحذر من كلِّ هذا؛ لأنَّه قمارٌ، وهو مُحرَّم.
العاشرة: أنَّ العقود حقيقة لا وهمية:
ونقصد بذلك أنَّها ليست مجرد مضاربات تحصل في البورصات وغيرها يُجنى من ورائها أرباح طائلة دون أن يكون فيها فائدة تعود على المجتمع بإنتاجِ عينٍ أو تقديمِ منفعةٍ، ولا يقف الأمر عند هذا الحدّ فحسب، بل يكون لها أثر سلبيٌّ بحصول تضخم في الأسعار، مما يلحق ضرراً بليغاً بالمجتمعات لحساب أفرادٍ معيّنين، ممَّا جعل بعض الاقتصاديين يُطالب الدُّول إن أرادت أن تحل مشكلة التعثّر الاقتصادي أن تترك وتبتعدَ عن العقود الوهمية.
هذه الكيفيات لم تقبلها الشريعة، وحاربتها وسلكت وسائل تجعل العقود حقيقة تعود بالنفع على الأفراد والجماعات بالإنتاج والعمل والاستثمار الحقيقي، فلا نريد عقداً بدون عين أو منفعة.
ومن أمثلةِ تحقيقِ الفقه لذلك:
1.المنع من بيع شيء لم يقبض؛ تأكيداً على تحقق العقد بانتقال المبيع ووجود الضمان له؛ فعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: «قلت: يا رسول الله، إنّي رجل أشتري المتاع فما الذي يَحِلّ لي منها وما يَحْرُم عليَّ؟ فقال: يا ابن أخي،
المجلد
العرض
9%
تسللي / 630