المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الأمانات والضمانات
رابعاً: أنواع اللقطة:
1.من غير الحيوان: وهو المال الساقط لا يعرف مالكه.
2. من الحيوان: وهو الضالة من الإبل والبقر والغنم من البهائم، فيجوز التقاطها؛ صيانة لمال أخيه، فإن أَنْفَقَ المُلتقطُ عليها بغير إذن الحاكم فهو مُتبرِّع؛ لقصور ولايته عن ذمة المالك، وإن أنفق بأمر القاضي كان ذلك ديناً على صاحبها؛ لأنَّ للقاضي ولاية في مال الغائب نظراً لمصلحته، وقد تكون المصلحة في الإنفاق (¬1)؛ فعن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سأله رجل عن اللقطة، فقال: اعرف وكاءها، أو قال: وعاءها وعفاصها، ثُمَّ عرفها سنة، ثُمَّ استمتع بها، فإن جاء ربّها فأدّها إليه، قال: فضالة الإبل؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه، أو قال: احمر وجهه، فقال: وما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وترعى الشجر فذرها حتى يلقاها ربها، قال: فضالة الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب» (¬2)، فقد أَذِن - صلى الله عليه وسلم - في الشاةِ للخوف عليها، ولم يأذن في الإبل؛ طمعاً في وجدان صاحبها، فإن كان يرجى أن يلتقي بها صاحبها فلا يأخذها.
وإذا رفع ذلك إلى القاضي نظر فيه، فإن كان للبهيمة منفعة، يمكن إجارتها: كالحيوان الذي يركبُ أجّره وأنفقَ عليهما من أجرته، فإنَّ فيه بقاءَ
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية6: 125.
(¬2) في صحيح البخاري1: 46.
1.من غير الحيوان: وهو المال الساقط لا يعرف مالكه.
2. من الحيوان: وهو الضالة من الإبل والبقر والغنم من البهائم، فيجوز التقاطها؛ صيانة لمال أخيه، فإن أَنْفَقَ المُلتقطُ عليها بغير إذن الحاكم فهو مُتبرِّع؛ لقصور ولايته عن ذمة المالك، وإن أنفق بأمر القاضي كان ذلك ديناً على صاحبها؛ لأنَّ للقاضي ولاية في مال الغائب نظراً لمصلحته، وقد تكون المصلحة في الإنفاق (¬1)؛ فعن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سأله رجل عن اللقطة، فقال: اعرف وكاءها، أو قال: وعاءها وعفاصها، ثُمَّ عرفها سنة، ثُمَّ استمتع بها، فإن جاء ربّها فأدّها إليه، قال: فضالة الإبل؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه، أو قال: احمر وجهه، فقال: وما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وترعى الشجر فذرها حتى يلقاها ربها، قال: فضالة الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب» (¬2)، فقد أَذِن - صلى الله عليه وسلم - في الشاةِ للخوف عليها، ولم يأذن في الإبل؛ طمعاً في وجدان صاحبها، فإن كان يرجى أن يلتقي بها صاحبها فلا يأخذها.
وإذا رفع ذلك إلى القاضي نظر فيه، فإن كان للبهيمة منفعة، يمكن إجارتها: كالحيوان الذي يركبُ أجّره وأنفقَ عليهما من أجرته، فإنَّ فيه بقاءَ
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية6: 125.
(¬2) في صحيح البخاري1: 46.