اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول منهج الإمام اللكنوي في الاجتهاد

في تقديره، يرى المجتهد فيها معذوراً بل مأجوراً، وكان من المجتهدين في المَذهَب» (¬1).
فالمقصود من كلامهما أَنَّهُ بلغ درجة الاجتهاد، وبلوغه درجة الاجتهاد لم يخرجه عن مذهبه، فهو مجتهد فيه، أي مجتهد في المذهب على الوجه الأعم، والمجتهد المنتسب يدخل فيه، ولم يكن مقصد كلامهم تحديد حاله في الاجتهاد ضمن التقسيمات السابق ذكرها، وإلا لما وجدنا الشيخ عبد الباقي يقول: «كان إِذا وجد مسألة خالفت النَّص في تقديره يرى المجتهد فيها معذوراً بل مأجوراً»، ويقول: «كان متوسعاً في المذهب مثل ابن الهمام وغيره، ولا يلزم من خروجه عن دائرة الأحناف، ولو كان كذلك لكان أول خارج عنها تلامذة الإمام خصوصاً الصاحبين، كما لا يخفى على مهرة الفقه» (¬2)، فهذه من صفات المنتسب.
لكن نننبه أن اعتباره من المجتهدين المنتسبين هذا على التقسيم الذي ارتضاه، وعلى ما كان يعتقد في نفسه، لكن الصَّواب أنّه من المجتهدين في المذهب من مدرسة محدثي الفقهاء، الذين يخالفون المذهب بناء على أُصول اختاروها وسلكوها كابن الهُمام وابن أمير حاج وعلي القاري والحلبيّ، لكن هذه المخالفة منهم للمذهب وإن كانت وجهاً له نوع اعتبار، لكنه ضعيفٌ لتقديم اجتهاد المجتهدين المطلقين على اجتهاد مثل هذه الطبقة؛ لعدم توفر
¬__________
(¬1) «تكملة خير العمل» (ص36).
(¬2) مقدمة «تحفة الأخيار» للإمام اللكنوي (ص33).
المجلد
العرض
50%
تسللي / 282