اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه

وشأنهما تفضيل بعض الروايات على بعض آخر، بقولهم هذا أولى، وهذا أَصَحُّ رواية، وهذا أوضحُ، وهذا أوفقُ للقياس، وهذا أرفقُ للنَّاس.
السَّادسة: طبقة المقلِّدين القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي والضّعيف، وظاهر المذهب وظاهر الرواية والرواية النادرة، كأصحابِ المتون المعتبرة من المتأخرين، مثل صاحب «الكنز» (¬1)، وصاحب «الْمُخْتَار»، وصاحب «الوقاية»، وصاحب «المجمع»، وشأنهم أن ينقلوا في كتبهم الأقوال، والروايات الضعيفة.
¬__________
(¬1) قال الإِمَام اللَّكْنَوِيّ في «التَّعليقات السُّنِّيَّة» (ص 101 - 102): «عَبْدُ اللهِ بنُ أحمدَ أَبُو البركاتِ حافظُ الدِّين النَّسَفيّ ... عَدَّهُ ابن كمال باشا من طَبقة المقلدينَ القادرين على التَّمييز بين القويّ والضَّعيف، الَّذِينَ شَأنهم أن لا يَنقلوا في كُتُبِهم الأقوال المردودة، والرِّوايات الضَّعيفة، وهي أَدنى طَبقاتِ المتفقهينَ، مُنحطةً عن دَرجةِ المجتهدينَ والمخرجينَ.
وعدَّهُ غيره من المجتهدينَ في المَذهَبِ، قال: إنَّهُ اختتم بِهِ، ولم يُوجد بَعدَهُ مُجتهد في المَذهَبِ.
وأمَّا الاجتهاد المطلق، فقد اختتم بالأئمةِ الأربعةِ، وَفرَعَ عليه وجوب تقليد واحدٍ منهم على الأمَّة، وقد ردَّهُ بحر العلوم مولانا عَبْدُ العلي اللَّكْنَوِيّ في «شرح تحرير الأصول» و «مُسَلَّم الثُّبُوتئ»: بأنَّهُ قَولٌ لا يُعبأ بِهِ بَعيد عن حَيزِ الثُّبوت، بل هُوَ رجمٌ بالغيبِ، بلا شكّ ولا ريب، وَقَدْ ذَكرتُ أَقسامَ المجتهدينَ، وَعدَمَ اختتام الاجتهادِ بتصريحِ المحقِّقينَ في رسالتي «النَّافع الكبير لمن يطالع الجامع الصَّغير»، فطالعها إن شئت».
المجلد
العرض
54%
تسللي / 282