تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
غائر، وفكر دائر، وليس ذلك لعدم اعتبارها، بل لأنَّ اختصارها يوقع المفتي في الغلط كثيراً» (¬1).
وقال: «وكذا لا يَجترأ على الإفتاء من الكتبِ المختصرة، وإن كانت معتمدةٍ، ما لم يستعن بالحواشي والشرح، فلعلّ اختصاره يوصله إلى الورطة الظلماء» (¬2).
وبعد هذا البيان والتفصيل، يتبين لنا أنَّه لا بدَّ لمن يعتمد على نصوص المذهب في الاجتهاد أن يكون على اطلاع تام بدرجات الكتب والمسائل فيها، ومعرفةٍ بمعتبرها وغير المعتبر، مع معرفة لطبقات العلماء ودرجاتهم؛ لتقديم قول من يستحق التقديم عند التعارض. وهذا الأمر واضحٌ جليٌ عند الإمام اللكنوي، فنقده لطبقات ابن كمال باشا يدل على يده الطويلة في معرفة رجال مذهبه ودرجاتهم التي يستحقونها.
وكثرة ذكره للكتب المعتمدة في المذهب الحنفي في مصنفاته يدلّ على معرفته التامة بكتب مذهبه وتمييزه بين معتبرها وغير معتبرها.
¬__________
(¬1) «النافع الكبير» (ص30).
(¬2) المصدر السابق (ص26).
وقال: «وكذا لا يَجترأ على الإفتاء من الكتبِ المختصرة، وإن كانت معتمدةٍ، ما لم يستعن بالحواشي والشرح، فلعلّ اختصاره يوصله إلى الورطة الظلماء» (¬2).
وبعد هذا البيان والتفصيل، يتبين لنا أنَّه لا بدَّ لمن يعتمد على نصوص المذهب في الاجتهاد أن يكون على اطلاع تام بدرجات الكتب والمسائل فيها، ومعرفةٍ بمعتبرها وغير المعتبر، مع معرفة لطبقات العلماء ودرجاتهم؛ لتقديم قول من يستحق التقديم عند التعارض. وهذا الأمر واضحٌ جليٌ عند الإمام اللكنوي، فنقده لطبقات ابن كمال باشا يدل على يده الطويلة في معرفة رجال مذهبه ودرجاتهم التي يستحقونها.
وكثرة ذكره للكتب المعتمدة في المذهب الحنفي في مصنفاته يدلّ على معرفته التامة بكتب مذهبه وتمييزه بين معتبرها وغير معتبرها.
¬__________
(¬1) «النافع الكبير» (ص30).
(¬2) المصدر السابق (ص26).