تهذيب الوصول إلى قواعد الأصول - صلاح أبو الحاج
الباب الأول قواعد الكتاب
ولو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة، بل ثنتين تقع الثلاث عند الدخول؛ لأنه «بل» للعطف على وجه الإبطال، وكان من قضيته اتصاله بذلك الشرط بلا واسطة، لكن شرط إبطال الأول وليس في وسعه ذلك، ولكن في وسعه إثبات الثاني بشرط على حدة؛ لأنه لم ينتف المحلّ، فيثبت ما في وسعه، فصار كأنه قال: بل أنت طالق ثنتين إن دخلت الدار فصار كلامه بمنزلة يمينين، وليست أحدهما أولى من الأخرى، فوقعتا جميعا عند الشرط، بخلاف قوله: وثنتين تقع واحدة؛ لأن الواو للعطف على وجه التقرير فلما وقع الأول بانت انتفى المحلية.
30) قاعدة
«لكن» للاستدراك بعد النفي
تقول: ما جاءني زيدٌ لكن عمرو، غير أن العطف به إنما يستقيم عند اتساق الكلام.
ومن فروعه:
ـ فلو أَقرّ له بجمل فقال: ما كان لي قط لكن لفلان آخر إن وصل، فهو للمقرِّ له الثاني، وإن فصل يُرَدُّ على المُقرِّ؛ لأنه نفي عن نفسه، فاحتمل أن
30) قاعدة
«لكن» للاستدراك بعد النفي
تقول: ما جاءني زيدٌ لكن عمرو، غير أن العطف به إنما يستقيم عند اتساق الكلام.
ومن فروعه:
ـ فلو أَقرّ له بجمل فقال: ما كان لي قط لكن لفلان آخر إن وصل، فهو للمقرِّ له الثاني، وإن فصل يُرَدُّ على المُقرِّ؛ لأنه نفي عن نفسه، فاحتمل أن