اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب تأسيس النظر للدبوسي

صلاح أبو الحاج
تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الخلاف بين أبي يوسف وبين محمد

ثالثاً: الأصل عند محمد:
البقاء على الشيء
يجوز أن يُعطي له حكم الإبتداء (¬1)
وعند أبي يوسف: لا يُعطي له حكمُ الابتداء في بعض المواضع.
وعلى هذا مسائل منها:
ـ إن الرجل إذا تطيَّب قبل الإحرام بطيب بقي رائحتُه بعد الإحرام کُره ذلك عند محمّد، وجُعِل البقاءُ عليه كابتدائه، وعند أبي يوسف: لا يُكره.
ـ لو قال الرجل لامرأته: إذا جامعتك فأنت طالق فجامعَها، قال أبو يوسف: إذا أولج وَقَعَ الطَّلاق، فإن أخرج ثمّ أَولج صار مراجعاً، وقال محمد: إذا ولج ومكث هنيةً على ذلك صار مراجعاً، فجُعِل البقاءُ عليه كابتدائه، وعن أبي يوسف: لا يصيرُ مُراجعا إلا أن يتنحَّا عنها.
ـ ولو قال لامرأته: إن لمستك فأنت طالق فلمسها، فإذا رفع يده عنها وأعادها ثانية صار مراجعاً عند أبي يوسف، وعند محمد: إذا لمسَها ومَكَثَ هنيهة فلم يرفع يدَه صار مراجعاً.
ـ ولو حَلَفَ أن لا يدخل هذه الدَّار فأدخله إنسانٌ، وهو يقدرُ على
¬__________
(¬1) معناه أن الاستمرار له حكم الابتداء: أي الشروع في العمل من جديد، وهذا عند محمد بخلاف أبي يوسف.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 178