اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّابع: الأنجاس وتطهيرها:

كان يحب التيامن ما استطاع في شأنه كله، ومن إكرام اليمين، أن يبدأ به في الخيرات كلها، يداً كان أو رجلاً، ويُؤَخِّر في المكروهات كلها.
2. أن يُسمي قبل الدخول؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «سَتْرُ ما بيْنَ أعيُنِ الجنِّ وعَوْراتِ بني آدمَ، إذا دخلَ أحدُهُمْ الخلاءَ أن يقولَ: بِسْمِ اللَّهِ» (¬1).
3. الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان؛ لأنَّه يحضر الأخلية، بأن يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث»؛ فعن أنس - رضي الله عنه - قال: «كان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذا دخلَ الْخَلَاءَ قالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ من الْخُبُثِ والْخَبَائِثِ» (¬2).
4. الاستنجاء باليد اليسرى، فيكره الاستنجاء باليد اليمنى، إلا عند الضرورة؛ فعن أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه - مرفوعاً: «إِذا شرِبَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ، وإِذا أَتَى الْخَلَاءَ، فلا يمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، ولا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ» (¬3)، ولأنَّ اليسار للأقذار (¬4).
ويُكره تحريماً الاستنجاء بالعظم والروث وغيره من الأنجاس: كالبعر والخثي؛ فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلا بِالْعِظَامِ، فَإِنَّها زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» (¬5).
ويُكره تنزيهاً الاستنجاء بالخَزَف والفحم والْآجرُّ (¬6)، وكذا يكره الاستنجاء
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 2: 503، وسنن ابن ماجه 1: 109، والمعجم الأوسط 3:67.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 66، واللفظ له، وصحيح مسلم 1: 283.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 69، و5: 2133، وصحيح مسلم 1: 225.
(¬4) ينظر: البدائع 1: 19.
(¬5) في صحيح ابن حبان 1: 44.
(¬6) الْآجُر: الطين المطبوخ، وهو الطوب الذي الذي يبنى به. ينظر: لسان العرب 4: 10، والمغرب ص21.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 464