اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّابع: الأنجاس وتطهيرها:

7. أن يقول عقب الخروج من الخلاء: «غفرانك»؛ فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: «كان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذا خرج من الْخَلَاء قال: غُفْرَانَكَ» (¬1).
8. أن لا يتكلم في الخلاء، فإنَّ الكلام في حال الاستنجاء مكروه؛ لأنَّ الملائكة يتنحون عنه في هذه الحالة راجين أن لا يتكلّم، فإذا تكلم أتعبهم؛ لأنَّهم حينئذ يعودون إليه للكتابة فيتأذون من الرائحة الكريهة، فيكون سبباً لترك إكرامهم، فيكره؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِيَّاكُمْ والتَّعَرِّيَ، فإِنَّ مَعَكُمْ مَن لا يُفَارِقُكُمْ إِلَّا عند الغَائِطِ، وحين يُفْضِي الرَّجُلُ إِلى أَهْلِهِ، فاسْتَحْيُوهُمْ، وأَكْرِمُوهُمْ» (¬2).
ثالثاً: تطهير الأنجاس:
تطهر النجاسة الحقيقية بما يلي:
1.الماء ولو كان مستعملاً؛ ويشترط لجواز إزالة النجاسة به أن يكون طاهراً، والنجاسة التي تكون على البدن أو الثوب أو المكان لها حالان:
نجاسة مرئية: تطهر بزوال عينها بالماء وبكل مائع طاهر مزيل: كخلٍّ ونحوه، حتى لو بقي لها أثر يشقّ زواله فإنه معفو.
ونجاسة غير مرئية: تطهر بغسلها ثلاثاً مع عصر المتنجس في كلِّ مرّة إن أمكن كأن يكون المتنجس ثوباً، بشرط أن يبالغ في العصر في المرّة الثالثة قدر قوّته، أو بغسلها وترك المتنجّس حتى ينعدم التقاطر منه، ثم وثم هكذا حتى يفعله ثلاثاً، أو بوضع المتنجس في الماء الجاري بحيث يجرى عليه الماء قدر يوم أو ليلة، فيطهر
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 1: 12، وسنن أبي داود 1: 55، وسنن ابن ماجه 1: 110.
(¬2) في سنن الترمذي 5: 112.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 464