اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرابع: مصارف الزَّكاة:

6.في سبيلِ الله: وهو منقطعُ الغُزاة: أي الذي عَجِزَ عن اللحوق بجيشِ الإسلام؛ لفقره بهلاكِ النَّفقة والدَّابَّة ونحوها، وإن كان في بيتِهِ مالٌ وافرٌ؛ لما قال - صلى الله عليه وسلم -: «وأما خالد فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ في سبيل الله» (¬1)، ولا شك أنَّ الدّرع
للحرب لا للحج (¬2).
وقال محمد - رضي الله عنه -: هو منقطع الحاج؛ فعن أبي بكر بن عبد الرَّحمن أخبرني رسول مروان الذي أرسل إلى أم معقل قالت: «كان أبو معقل حاجّاً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا قدم قالت أم معقل: قد علمت أنَّ عليّ حجة، فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه، فقالت: يا رسول الله، إنَّ عليَّ حجّة وإنَّ لأبي معقل بكراً، قال أبو معقل: صدقت جعلته في سبيل الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعطها فلتحجّ عليه، فإنَّه في سبيل الله ... » (¬3).
وهذا الخلاف فيه لا يُوجب خلافاً في الحكم؛ للاتفاق على أنَّه يُعطى الأصناف كلّهم سوى العامل بشرط الفقر، فالمنقطع يُعطى له اتفاقاً، وثمرة الخلاف في نحو الوصية والوقف: أي فيما أوصى أو وقف ماله في سبيل الله، فهل يعطى لمنقطع الغزاة أو الحاجّ، فعلى الخلاف.
7.ابن السَّبيل: وهو مَن له مال لا معه: أي بعيد عنه ولا يستطيع الوصول له بنفسه أو نائبه (¬4).
وقد سقطَ منها صنفٌ واحد، وهو المؤلَّفة قلوبهم، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 525، وغيره.
(¬2) ينظر: منحة السلوك 2: 147.
(¬3) في سنن أبي داود1: 608، ومسند أحمد6: 375.
(¬4) ينظر: الوقاية ص226، وغيرها.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 464