تهذيب شرح أصول الكرخي للنسفي - صلاح أبو الحاج
الأصل الثلاثون كلُّ خبر يجيء بخلاف قول أصحابنا فإنه يحمل على النَّسخ أو على أنه معارض بمثله
ثم تركه» (¬1)، فإذا تعارضا روايتاه تساقطا، فبقي لنا حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وغيره: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرين يدعو على أحياء من العرب ثم تركه» (¬2).
وأمّا التأويل: فهو ما رُوي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «كان إذا رفع رأسه من
الركوع قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد» (¬3)، وهذا دلالة الجمع بين الذكرين من الإمام وغيره، ثمّ رُوي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، قولوا: ربنا لك الحمد» (¬4) قَسَمَ، والقسمةُ تقطع الشَّركة، فيوفق بينهما فنقول: الجمعُ للمنفرد والإفراد للإمام والمقتدي، وعن أبي حنيفة: أنه يقول الجمع للمتنفل والإفراد للمفترض.
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت شهراً يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه» في صحيح مسلم1: 469.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «إنما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثين ليلة يدعو على أحياء من بني سليم ورعل وذكوان وعصية، عصوا الله ورسوله» في المعجم الكبير10: 74.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك أيضاً، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود» في صحيح البخاري1: 148.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح البخاري1: 145.
وأمّا التأويل: فهو ما رُوي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «كان إذا رفع رأسه من
الركوع قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد» (¬3)، وهذا دلالة الجمع بين الذكرين من الإمام وغيره، ثمّ رُوي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، قولوا: ربنا لك الحمد» (¬4) قَسَمَ، والقسمةُ تقطع الشَّركة، فيوفق بينهما فنقول: الجمعُ للمنفرد والإفراد للإمام والمقتدي، وعن أبي حنيفة: أنه يقول الجمع للمتنفل والإفراد للمفترض.
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت شهراً يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه» في صحيح مسلم1: 469.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «إنما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثين ليلة يدعو على أحياء من بني سليم ورعل وذكوان وعصية، عصوا الله ورسوله» في المعجم الكبير10: 74.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك أيضاً، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود» في صحيح البخاري1: 148.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح البخاري1: 145.