اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
تهذيب مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثَّالث: حجيّة السُّنة ومنزلتها في التَّشريع:

أو تقييدَه، أو نسخَه، فإن وجد الحكم في كتاب الله تعالى وجب الوقوف عنده، وان لم يوجد فُتِّشَ عنه في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومما يستدل به على ذلك:
1.حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - عندما أوفده - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن ليكون قاضياً هناك قال له - صلى الله عليه وسلم -: «بمَ تقضي يا معاذ؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنَّة رسوله، قال: فإن لم تجد؟ قال: اجتهدُ فيه برأيي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الحمدُ لله الذي وفَّق رسولَ رسولِه بما يرضى به رسوله» (¬1).
2.رسالة عمر - رضي الله عنه - إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، قال فيه: الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في القرآن والسُّنة فتعرَّف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك واعمد إلى أحبّها إلى الله وأشبهها فيما ترى (¬2).
3.قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: ... فمَن عرض له منكم قضاء بعد اليوم، فليقض بما في كتاب الله، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله، فليقض بما قضى به نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فليقض بما قضى به الصالحون ... (¬3).
4.عن الشَّعبي أنَّ عمر - رضي الله عنه - كتب إلى شريح: إذا جاءك شيء في كتاب الله فاقض به ولا يغلبنك عليه الرِّجال، وإذا جاءك ما ليس في كتاب الله تعالى فانظر في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاقض بها .... (¬4).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) في سنن النسائي الكبرى3: 469، وقال النسائي: هذا الحديث جيد جيد، والمجتبى 8: 230.
(¬4) في الأحاديث المختارة 1: 239، وقال المقدسي: إسناده صحيح، وسنن الدَّارمي1: 71، وسنن البيهقي الكبير10: 110.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 474