تهذيب مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثَّاني: العلَّة:
2.أن تذكر صفة تدلّ على الغاية، مثل قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ} [البقرة:222]، فيؤمئ أنَّ الطَّهارة علّة جواز القربان، فقد فرَّق في هذه الآية بين الحائض وغيرها في جواز القُربان وعدمه بالطَّهارة.
3.أن تذكر صيغة تدلّ على الاستثناء، نحو قوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ} [البقرة:237]، فيومئ أنَّ العفوَ علّةً لسقوطِ المفروض من المهر، فقد فَرَّقَت صيغة الاستثناء بين الزَّوجة التي عفت عن مهرها والتي لم تَعْفُ، ففهمت العِلِّيَّة من العفو.
4.أن تذكر صيغة تدلّ على الشَّرط، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم» (¬1)، فيومئ أنَّ اختلاف الجنس يكون علّة لجواز البيع، وفهم هذا من صورة شرط.
والمقصود ههنا بيان وجوه دلالة النَّص على العِلِّيَّة سواء أمكن بها القياس أو لم يمكن، لا بيان ما يصحُّ به القياس، وإلا فلا يستقيم بيانها؛ لأنَّ العليّة في بعض هذه المواضع غير مسلمة نحو: (واقعت امرأتي)؛ لأنَّه وإن نسب الحكم إلى المواقعة لكن يمكن أن تكون العلَّة شيئاً يشمل علية المواقعة كهتك حرمة الصَّوم مثلاً.
وبعض تلك العلل لا يمكن بها القياس أصلاً، نحو: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: (38)]؛ لأنَّ السَّرقة إن كانت علَّة فكلّما وجدت يثبت الحكم القطعيّ نصّاً لا قياساً.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 120، وغيره.
3.أن تذكر صيغة تدلّ على الاستثناء، نحو قوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ} [البقرة:237]، فيومئ أنَّ العفوَ علّةً لسقوطِ المفروض من المهر، فقد فَرَّقَت صيغة الاستثناء بين الزَّوجة التي عفت عن مهرها والتي لم تَعْفُ، ففهمت العِلِّيَّة من العفو.
4.أن تذكر صيغة تدلّ على الشَّرط، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم» (¬1)، فيومئ أنَّ اختلاف الجنس يكون علّة لجواز البيع، وفهم هذا من صورة شرط.
والمقصود ههنا بيان وجوه دلالة النَّص على العِلِّيَّة سواء أمكن بها القياس أو لم يمكن، لا بيان ما يصحُّ به القياس، وإلا فلا يستقيم بيانها؛ لأنَّ العليّة في بعض هذه المواضع غير مسلمة نحو: (واقعت امرأتي)؛ لأنَّه وإن نسب الحكم إلى المواقعة لكن يمكن أن تكون العلَّة شيئاً يشمل علية المواقعة كهتك حرمة الصَّوم مثلاً.
وبعض تلك العلل لا يمكن بها القياس أصلاً، نحو: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: (38)]؛ لأنَّ السَّرقة إن كانت علَّة فكلّما وجدت يثبت الحكم القطعيّ نصّاً لا قياساً.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 120، وغيره.