تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
العلمَ والطَّريقة من أَبي حَنيفة (¬1)، وكُلٌّ منهم أَثنَى عليه وأَقَرَّ بفَضله. فَعَجَبًا لَك يا أَخي: أَلَم يَكُن لَك أُسوةٌ حَسَنة في هَؤُلاء السّادات الكبار؟ أَكانُوا مُتَّهَمينَ في هذا الإقرار والافتخار، وهُم أَئمّة هَذه الطَّريقة (¬2)، وأَربابُ
¬__________
(¬1) هو فارسُ هذا المَيدان، فإنَّ مَبنَى علم الحَقيقة على العلم والعَمَل وتَصفية النَّفس، وقَد وصَفَهُ بذلك عامّة السَّلَف، فَقال أَحمَدُ بنُ حَنبَلٍ في حَقّه: إنَّهُ كانَ من العلم والورَع والزُّهد وإيثار الآخرة بمَحَلٍّ لا يُدركُهُ أَحَدٌ، ولَقَد ضُربَ بالسّياط ليَليَ القَضاءَ فَلَم يَفعَل. وقال عَبدُ اللَّه بنُ المُبارَك: لَيسَ أَحَدٌ أَحَقَّ من أَن يُقتَدَى به من أَبي حَنيفة؛ لأَنَّهُ كانَ إمامًا تَقيًّا نَقيًّا ورعًا عالمًا فَقيهًا، كَشَفَ العلمَ كَشفًا لَم يَكشفهُ أَحَدٌ ببَصَرٍ وفَهمٍ وفطنة وتُقًى، وقال الثَّوريُّ لمَن قال له: جئت من عند أَبي حَنيفة: لَقَد جئت من عند أَعبَد أَهل الأَرض، وأَمثالُ ذلك ممّا نَقَله ابنُ حَجَرٍ وغَيرُهُ من العُلَماء الأَثبات. رد.
(¬2) في «رسالة الفُتُوحات» للقاضي زَكَريّا: الطَّريقة سُلُوكُ طَريق الشَّريعة، والشَّريعة: أَعمالٌ شَرعيّة مَحدُودة، وهُما والحَقيقة ثَلاثة مُتَلازمة؛ لأنّ الطَّريقَ إلَيه تَعالى ظاهرٌ وباطنٌ، فَظاهرُها الطَّريقة والشَّريعة، وباطنُها الحَقيقة، فَبُطُونُ الحَقيقة في الشَّريعة، والطَّريقةُ كَبُطُون الزُّبد في لَبَنه، لا يُظفَرُ بزُبده بدُون مَخضه، والمُرادُ من الثَّلاثة إقامة العُبُوديّة على الوجه المُراد من العَبد اهـ، «ابنُ عَبد الرَّزّاق». رد.
¬__________
(¬1) هو فارسُ هذا المَيدان، فإنَّ مَبنَى علم الحَقيقة على العلم والعَمَل وتَصفية النَّفس، وقَد وصَفَهُ بذلك عامّة السَّلَف، فَقال أَحمَدُ بنُ حَنبَلٍ في حَقّه: إنَّهُ كانَ من العلم والورَع والزُّهد وإيثار الآخرة بمَحَلٍّ لا يُدركُهُ أَحَدٌ، ولَقَد ضُربَ بالسّياط ليَليَ القَضاءَ فَلَم يَفعَل. وقال عَبدُ اللَّه بنُ المُبارَك: لَيسَ أَحَدٌ أَحَقَّ من أَن يُقتَدَى به من أَبي حَنيفة؛ لأَنَّهُ كانَ إمامًا تَقيًّا نَقيًّا ورعًا عالمًا فَقيهًا، كَشَفَ العلمَ كَشفًا لَم يَكشفهُ أَحَدٌ ببَصَرٍ وفَهمٍ وفطنة وتُقًى، وقال الثَّوريُّ لمَن قال له: جئت من عند أَبي حَنيفة: لَقَد جئت من عند أَعبَد أَهل الأَرض، وأَمثالُ ذلك ممّا نَقَله ابنُ حَجَرٍ وغَيرُهُ من العُلَماء الأَثبات. رد.
(¬2) في «رسالة الفُتُوحات» للقاضي زَكَريّا: الطَّريقة سُلُوكُ طَريق الشَّريعة، والشَّريعة: أَعمالٌ شَرعيّة مَحدُودة، وهُما والحَقيقة ثَلاثة مُتَلازمة؛ لأنّ الطَّريقَ إلَيه تَعالى ظاهرٌ وباطنٌ، فَظاهرُها الطَّريقة والشَّريعة، وباطنُها الحَقيقة، فَبُطُونُ الحَقيقة في الشَّريعة، والطَّريقةُ كَبُطُون الزُّبد في لَبَنه، لا يُظفَرُ بزُبده بدُون مَخضه، والمُرادُ من الثَّلاثة إقامة العُبُوديّة على الوجه المُراد من العَبد اهـ، «ابنُ عَبد الرَّزّاق». رد.