تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول قواعد الإجارة وتطبيقاتها
رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ «نَهَى عن قَفيزِ الطَّحّانِ» (¬1)، والاستحسان الجواز إن تعارف الناس ذلك.
ولو استأجَرَ رَجُلاً على أن يَحمِلَ له طَعاماً بعَينِهِ إلى مَكان مَخصُوصٍ بجزء منه، لا يَصِحُّ؛ لأنّ الأجيرَ يصيرُ شَرِيكاً بأول جُزءٍ من العَمَل، وهو الحَملُ، فكان عَمَله بعد ذلك فيما هو شَرِيكٌ فيه، وإذا حَمَلَ فله أجرُ مِثله؛ لأنّهُ استَوفَى المنافِعَ بعَقد فاسِدٍ، فيَجِبُ أجرُ المثل ولا يَتَجاوزُ به المسمّى؛ لأنّ الواجِبَ في الإِجارة الفاسِدة الأقل من المسَمَّى ومن أجرِ المثل، وهذا من جهة القياس إن لم يكن استحسان بعرف (¬2).
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبرى 5: 339، وسنن الدارقطني 3: 47، قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 2: 107: رواه الدارقطني من رواية أبي سعيد بإسناد فيه مجهول. وفي تلخيص الحبير 3: 60: وقفيز الطحان فسره ابن المبارك أحد رواة الحديث: بأن صورته: أن يقال للطحان: اطحن بكذا وكذا بزيادة قفيز من نفس الطحين، وقيل: هو طحن الصبرة لا يعلم مكيلها بقفيز منها.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 4: 191.
ولو استأجَرَ رَجُلاً على أن يَحمِلَ له طَعاماً بعَينِهِ إلى مَكان مَخصُوصٍ بجزء منه، لا يَصِحُّ؛ لأنّ الأجيرَ يصيرُ شَرِيكاً بأول جُزءٍ من العَمَل، وهو الحَملُ، فكان عَمَله بعد ذلك فيما هو شَرِيكٌ فيه، وإذا حَمَلَ فله أجرُ مِثله؛ لأنّهُ استَوفَى المنافِعَ بعَقد فاسِدٍ، فيَجِبُ أجرُ المثل ولا يَتَجاوزُ به المسمّى؛ لأنّ الواجِبَ في الإِجارة الفاسِدة الأقل من المسَمَّى ومن أجرِ المثل، وهذا من جهة القياس إن لم يكن استحسان بعرف (¬2).
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبرى 5: 339، وسنن الدارقطني 3: 47، قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 2: 107: رواه الدارقطني من رواية أبي سعيد بإسناد فيه مجهول. وفي تلخيص الحبير 3: 60: وقفيز الطحان فسره ابن المبارك أحد رواة الحديث: بأن صورته: أن يقال للطحان: اطحن بكذا وكذا بزيادة قفيز من نفس الطحين، وقيل: هو طحن الصبرة لا يعلم مكيلها بقفيز منها.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 4: 191.