اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: أبرز الأمصار العلمية:

عبد» (¬1). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «تمسّكوا بعهد ابن أم عبد» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ سرَّه أن يقرأ القرآن غضاً كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» (¬3)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد فبدأ به، ومعاذ بن جبل، وأُبَيّ بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة» (¬4).
فأي فقه يكون صادراً ممَّن لازم النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ بدء الإسلام، ولم يكن يحتجب عنه، وكان مشهوراً بالعلم والفضل، حتى شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، لهو أحرى بالقَبول والتلقي والعمل من غيره، فهو - رضي الله عنه - من أعلى الصحابة - رضي الله عنهم - مكانة في العلم والفقه، بحيث لا يستغني عنه مثل عمر - رضي الله عنه - في فقهه ويقظته (¬5)؛ لذلك قال عمر - رضي الله عنه - عنه: «كُنَيف ملئ فقهاً» (¬6)، وفي رواية: «علماً» (¬7)، وقال علي - رضي الله عنه -: «عَلِمَ القرآن والسنة» (¬8).
¬__________
(¬1) في المعجم الأوسط 7: 70، ومسند البزار 5: 354، وفيه: لا نعلم أسند منصور عن القاسم عن أبيه عن عبد الله إلا هذا الحديث ولا نعلم رواه مسنداً إلا عمرو بن أبي قيس.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة 7: 433، وصحيح ابن حبان 15: 328، والمستدرك 3: 79، وجامع الترمذي 5: 668، والسنة 2: 580، وغيرها.
(¬3) في صحيح ابن حبان 15: 542، واللفظ له، والمستدرك 2: 247، والأحاديث المختارة 1: 385،.
(¬4) في صحيح مسلم 4: 1913، واللفظ له، وصحيح البخاري 3: 1385، وغيرهما.
(¬5) ينظر: مقدمة نصب الراية ص301 - 302، وغيرها.
(¬6) في مصنف ابن أبي شيبة 6: 384، والمعجم الكبير 9: 85، وفي مجمع الزوائد 9: 291: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
(¬7) في مصنف عبد الرزاق 10: 13، وآثار أبي يوسف ص133، والمعجم الكبير 9: 349، في مجمع الزوائد 6: 303: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، إلا أنَّ قتادة لم يدرك عمر ولا ابن مسعود.
(¬8) ينظر: طبقات الشيرازي ص24، وغيره.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 599