اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: أبرز الأمصار العلمية:

فهذه النصوص تفيدنا أنَّ علم أهل الكوفة الذي ورثوه عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن مقتصراً على الفقه والحديث والسلوك فحسب، بل شمل كيفية قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - للقرآن، فمن أهل الكوفة أبرز مَنْ عرف بالتلقي للقرآن، ومَنْ إليه المنتهى في قراءته، (ت74هـ) (¬1).
7.الأسود بن يزيد بن قيس النخعي - رضي الله عنه -، مُعَمِّر مخضرم، روى عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وسلمان، وأبي موسى، وعائشة - رضي الله عنهم -، حج ثمانين، ما بين حجة وعمرة، وهو ابن أخ علقمة، وكان خال إمام أهل العراق، إبراهيم النخعي، وهو مَنْ قالت فيه عائشة رضي الله عنها: «ما مات رجل بالعراق أكرم عليَّ من الأسود».
وكان مع علمه الوفير عابداً زاهداً، قال الذهبي - رضي الله عنه -: «ورد أنَّه كان يصلي في اليوم والليلة سبعمئة ركعة». وعن علي بن مدرك: «إنَّ علقمة كان يقول للأسود: لم تعذب هذا الجسد؟! فيقول: إنَّما أريد له الراحة»، (ت74هـ) (¬2).
8.شريح بن الحارث الكندي الكوفي، أبو أمية - رضي الله عنه -، مُعَمِّر مخضرم، وَلي قضاء الكوفة في عهد عمر وعثمان وعلي ومعاوية - رضي الله عنهم - ستين سنة إلى أيام الحجاج فاستعفي، وله مئة وعشرون سنة، فمات بعد سنة، وهو الذي يقول فيه عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «قم يا شريح، فأنت أقضى العرب».
¬__________
(¬1) ينظر: سير أعلام النبلاء 4: 267 - 268، ومعرفة القراء الكبار 1: 52 - 53، ومقدمة نصب الراية ص304، وابن مسعود ص294 - 295، وغيرها.
(¬2) ينظر: العبر 1: 86. والتقريب ص50، وطبقات الشيرازي ص79، ومقدمة نصب الراية ص305، وابن مسعود ص289 - 290، وغيرها.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 599