تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أبرز الأمصار العلمية:
وهؤلاء كانوا يفتون بالكوفة، بمحضر الصحابة - رضي الله عنهم -، فجمعوا فقه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحديثهم».
الطبقة الثالثة: أصحاب أصحابهما - رضي الله عنهم -:
فهذا الدِّين محفوظٌ بنص كتاب الله - جل جلاله -، وحفظته أئمة عدول في كلّ جيل من العلماء العاملين المنصفين، فقد تتلمذ على أصحاب علي وابن مسعود - رضي الله عنهم - خيرة القوم من أهل الكوفة الذين لا يحصون عدداً، ولا نملك في هذا المقام إلا الإشارة إليهم وذكر مشاهيرهم.
وممّا يلفت الانتباه إلى كثرة العلماء في الكوفة في تلك الحقبة أنَّ الذين خرجوا مع عبد الرحمن ابن محمد بن الأشعث على الحجاج الثقفي في دير الجماجم سنة (83هـ) من الفقهاء والقراء خاصة ممن أدرك صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال الجصَّاص (¬1): «وخرج عليه من القراء أربعة آلاف رجل، هم خيار التابعين وفقهاؤهم، فقاتلوه مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث».
وهذا يوضح العدد الهائل من العلماء والفقهاء المخلصين والمجاهدين في الكوفة؛ رعايةً لدين الله - جل جلاله -، ودفعاً للظلم وأهله، قال الكوثري (¬2): «فإذا نظرت إلى علماء سائر الأمصار يعدُّ من أحسنهم حالاً مَنْ يهاجر أباه، ومَنْ يقبل جوائز الحكام، ويساير أهل الحكم، وقَلَّ بينهم مَنْ يخطر له على بال مقاومة الظلم، وبذل كل مرتخص وغال في هذا السبيل، فبذلك أصبحت أحوال الكوفة في أمر الدِّين
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن 1: 71.
(¬2) في مقدمة نصب الراية ص 306 - 307.
الطبقة الثالثة: أصحاب أصحابهما - رضي الله عنهم -:
فهذا الدِّين محفوظٌ بنص كتاب الله - جل جلاله -، وحفظته أئمة عدول في كلّ جيل من العلماء العاملين المنصفين، فقد تتلمذ على أصحاب علي وابن مسعود - رضي الله عنهم - خيرة القوم من أهل الكوفة الذين لا يحصون عدداً، ولا نملك في هذا المقام إلا الإشارة إليهم وذكر مشاهيرهم.
وممّا يلفت الانتباه إلى كثرة العلماء في الكوفة في تلك الحقبة أنَّ الذين خرجوا مع عبد الرحمن ابن محمد بن الأشعث على الحجاج الثقفي في دير الجماجم سنة (83هـ) من الفقهاء والقراء خاصة ممن أدرك صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال الجصَّاص (¬1): «وخرج عليه من القراء أربعة آلاف رجل، هم خيار التابعين وفقهاؤهم، فقاتلوه مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث».
وهذا يوضح العدد الهائل من العلماء والفقهاء المخلصين والمجاهدين في الكوفة؛ رعايةً لدين الله - جل جلاله -، ودفعاً للظلم وأهله، قال الكوثري (¬2): «فإذا نظرت إلى علماء سائر الأمصار يعدُّ من أحسنهم حالاً مَنْ يهاجر أباه، ومَنْ يقبل جوائز الحكام، ويساير أهل الحكم، وقَلَّ بينهم مَنْ يخطر له على بال مقاومة الظلم، وبذل كل مرتخص وغال في هذا السبيل، فبذلك أصبحت أحوال الكوفة في أمر الدِّين
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن 1: 71.
(¬2) في مقدمة نصب الراية ص 306 - 307.