تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أبرز الأمصار العلمية:
4.كثير بن فرقد (¬1): قال مالك: «كنّا نختلف إلى ربيعة فما إن نجُب منا إلا أربعة، أَكبرنا عجلت عليه المنية ـ يعني كثير بن فرقد ـ، والثاني: غرب نفسَه وأضاع علمه ـ يعني عبد الرحمن بن عطاء ـ، والثالث: شغل نفسه بالأغاليط وربما قال: أفسدته الملوك ـ يعني عبد العزيز بن عبد الله الماجشون ـ».
ونختم الكلام عن علماء المدينة بكلمة جامعة للذهبي فيهم (¬2)، قال: «ولم يكن بالمدينة عالم من بعد التابعين يشبه مالكاً في العلم والفقه والجلالة والحفظ، فقد كان بها بعد الصحابة - رضي الله عنهم - مثل سعيد بن المسَيِّب والفقهاء السبعة والقاسم وسالم وعكرمة ونافع وطبقتهم، ثم زيد بن أسلم وابن شهاب وأبي الزناد ويحيى بن سعيد وصفوان بن سليم وربيعة بن أبي عبد الرحمن وطبقتهم، فلمّا تفانوا اشتهر ذكر مالك بها وابن أبي ذئب وعبد العزيز بن الماجشون وسليمان بن بلال وفليح بن سليمان والداروردي وأقرانهم، فكان مالك هو المقدم فيهم على الإطلاق، والذي تضرب إليه آباط الإبل من الآفاق رحمه الله تعالى».
الثَّالثة: الشَّام:
دخل بلاد الشام عشرات الصحابة - رضي الله عنهم - بعد فتحها، ولاسيما بعد استقرار الخلافة الأموية فيها؛ إذ أصبحت حاضرة المسلمين، واشتهر نفرٌ ممن دخلها بالفقه، منهم:
¬__________
(¬1) ينظر: التقريب ص396، وطبقات الشيرازي ص53، وغيرهما.
(¬2) في سير أعلام النبلاء 8: 58.
ونختم الكلام عن علماء المدينة بكلمة جامعة للذهبي فيهم (¬2)، قال: «ولم يكن بالمدينة عالم من بعد التابعين يشبه مالكاً في العلم والفقه والجلالة والحفظ، فقد كان بها بعد الصحابة - رضي الله عنهم - مثل سعيد بن المسَيِّب والفقهاء السبعة والقاسم وسالم وعكرمة ونافع وطبقتهم، ثم زيد بن أسلم وابن شهاب وأبي الزناد ويحيى بن سعيد وصفوان بن سليم وربيعة بن أبي عبد الرحمن وطبقتهم، فلمّا تفانوا اشتهر ذكر مالك بها وابن أبي ذئب وعبد العزيز بن الماجشون وسليمان بن بلال وفليح بن سليمان والداروردي وأقرانهم، فكان مالك هو المقدم فيهم على الإطلاق، والذي تضرب إليه آباط الإبل من الآفاق رحمه الله تعالى».
الثَّالثة: الشَّام:
دخل بلاد الشام عشرات الصحابة - رضي الله عنهم - بعد فتحها، ولاسيما بعد استقرار الخلافة الأموية فيها؛ إذ أصبحت حاضرة المسلمين، واشتهر نفرٌ ممن دخلها بالفقه، منهم:
¬__________
(¬1) ينظر: التقريب ص396، وطبقات الشيرازي ص53، وغيرهما.
(¬2) في سير أعلام النبلاء 8: 58.