تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أبرز الأمصار العلمية:
2.عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي (88 - 157هـ) (¬1): وقال ابن مهدي: «ما كان بالشام أحد أعلم بالسنة من الأوزاعيّ». وقال هقل بن زياد: «أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة».
وكان مذهب الأوزاعي أحد المذاهب المتبوعة مدة من الدهر في الشام، قال السبكي: «إنَّه قبل ظهور مذهب الشافعي بدمشق لم يكن يلي القضاء بها والخطابة والإمامة إلا أوزاعي على رأي الإمام الأوزاعي». وقال الذهبي: «كان أهل الشام على مذهب الأوزاعي مدّة من الدهر». وقال الأتابكي: «الأوزاعي، فقيه الشام، صاحب المذهب المشهور الذي ينتسب إليه الأوزاعية». وقال ابن مهدي: «إذا رأيت الشام، تَذكّر الأوزاعي».
ولم يقتصر مذهبه على بلاد الشام فحسب، بل كانت الفتيا بالأندلس تدور على رأيه إلى زمن الحكم بن هشام.
الرابعة: مكّة المكرمة:
كان فيها بعثة الرّسول - صلى الله عليه وسلم - ومنها هاجر - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة، وفيها الكعبة المشرفة والمسجد الحرام التي يأوي إليها كلّ عام جماهير المسلمين من العامة والعلماء؛ لأداء فريضة الحجّ والعمرة، وكثير من العلماء كان يقطنها؛ لتعليم المسلمين فيها والقادمين إليها؛ لأنَّها تعدّ مركزاً علمياً هاماً يلتقي فيه أهل الفضل
¬__________
(¬1) ينظر: وفيات 3: 127 - 128، ومرآة الجنان 1: 251، وطبقات الشيرازي ص71، والأعلام 4: 94، والحركة الفقهية ص303، وقد أفرد عبد الرزق الصفار هذا الإمام بدراسة خاصة سمّاها: الإمام الأوزاعي ومنهجه كما يبدو في فقهه.
وكان مذهب الأوزاعي أحد المذاهب المتبوعة مدة من الدهر في الشام، قال السبكي: «إنَّه قبل ظهور مذهب الشافعي بدمشق لم يكن يلي القضاء بها والخطابة والإمامة إلا أوزاعي على رأي الإمام الأوزاعي». وقال الذهبي: «كان أهل الشام على مذهب الأوزاعي مدّة من الدهر». وقال الأتابكي: «الأوزاعي، فقيه الشام، صاحب المذهب المشهور الذي ينتسب إليه الأوزاعية». وقال ابن مهدي: «إذا رأيت الشام، تَذكّر الأوزاعي».
ولم يقتصر مذهبه على بلاد الشام فحسب، بل كانت الفتيا بالأندلس تدور على رأيه إلى زمن الحكم بن هشام.
الرابعة: مكّة المكرمة:
كان فيها بعثة الرّسول - صلى الله عليه وسلم - ومنها هاجر - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة، وفيها الكعبة المشرفة والمسجد الحرام التي يأوي إليها كلّ عام جماهير المسلمين من العامة والعلماء؛ لأداء فريضة الحجّ والعمرة، وكثير من العلماء كان يقطنها؛ لتعليم المسلمين فيها والقادمين إليها؛ لأنَّها تعدّ مركزاً علمياً هاماً يلتقي فيه أهل الفضل
¬__________
(¬1) ينظر: وفيات 3: 127 - 128، ومرآة الجنان 1: 251، وطبقات الشيرازي ص71، والأعلام 4: 94، والحركة الفقهية ص303، وقد أفرد عبد الرزق الصفار هذا الإمام بدراسة خاصة سمّاها: الإمام الأوزاعي ومنهجه كما يبدو في فقهه.