تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:
4.الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، وهو الذي رجَّحه على القياس، وليس المراد بالضعيف عنده الباطل ولا المنكر، ولا ما في روايته متهم بحيث لا يسوغ الذهاب إليه.
5.القياس؛ وهذا إذا لم يكن عنده في المسألة نص ولا قول الصحابة أو واحد منهم ولا أثر مرسل أو ضعيف (¬1).
ويَنسب علماء المذهب الحنبلي إلى الإمام أحمد أخذه بالاستصحاب والمصالح والذرائع وغيرها (¬2) على ما هو مفصّل فيها.
قال العلامة أبو زهرة (¬3): «نظرة عاجلة إلى الأصول التي بنى عليها أحمد بن حنبل فقهه، والتي استنبط الحنابلة من بعده على ضوئها، تُرينا كيف اتسعت طرائق الاستنباط في ذلك الفقه لا في جفافه، فقد كثر المروي، وبكثرة المروي تكثر وجوه القياس والنظائر التي بنى عليها، وتكثر عدد الأصول، فاستنباط بالمصالح المرسلة، واستنباط بالذرائع، واستنباط واسع الأفق بالاستصحاب، وترك الأمور على أصل الحل الأصلي.
وإنَّ كثرة طرائق الاستنباط في ذاتها من شأنها أن توسع فيه؛ إذ تكثر ينابيع الاجتهاد، فتمده بعناصر مختلفة يتكون منها كيان فقهي مذهبي محكم، تتعدد فيه
¬__________
(¬1) ابن حنبل لأبي زهرة ص215 - 216، وينظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص143.
(¬2) ينظر: ابن حنبل لأبي زهرة ص217، وغيره.
(¬3) في ابن حنبل ص375.
5.القياس؛ وهذا إذا لم يكن عنده في المسألة نص ولا قول الصحابة أو واحد منهم ولا أثر مرسل أو ضعيف (¬1).
ويَنسب علماء المذهب الحنبلي إلى الإمام أحمد أخذه بالاستصحاب والمصالح والذرائع وغيرها (¬2) على ما هو مفصّل فيها.
قال العلامة أبو زهرة (¬3): «نظرة عاجلة إلى الأصول التي بنى عليها أحمد بن حنبل فقهه، والتي استنبط الحنابلة من بعده على ضوئها، تُرينا كيف اتسعت طرائق الاستنباط في ذلك الفقه لا في جفافه، فقد كثر المروي، وبكثرة المروي تكثر وجوه القياس والنظائر التي بنى عليها، وتكثر عدد الأصول، فاستنباط بالمصالح المرسلة، واستنباط بالذرائع، واستنباط واسع الأفق بالاستصحاب، وترك الأمور على أصل الحل الأصلي.
وإنَّ كثرة طرائق الاستنباط في ذاتها من شأنها أن توسع فيه؛ إذ تكثر ينابيع الاجتهاد، فتمده بعناصر مختلفة يتكون منها كيان فقهي مذهبي محكم، تتعدد فيه
¬__________
(¬1) ابن حنبل لأبي زهرة ص215 - 216، وينظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص143.
(¬2) ينظر: ابن حنبل لأبي زهرة ص217، وغيره.
(¬3) في ابن حنبل ص375.