اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المبحث السابع دراسة الفقه المقارن

وخلافهم في المسائل في مصنّفات حديثيّة، ثم تطوّر في عهد الأئمّة المجتهدين هذا العلم فيبدؤوا يذكرون المسألة الفقهيّة والخلاف فيها ... (¬1).
وعلم الخلاف: أصبح عَلَماً على كيفيّةِ مناقشة الخصم في أدلته ونقضها، بناء على قواعد علم المناظرة والجدل، ومِنْ تعاريفه: علم يُعرف به كيفيّة إيراد الحجج الشَّرعيّة ودفع الشُّبهة وقوادح الأدلّة الخلافيّة بإيراد البراهين القطعيّة (¬2).
ولذلك قال طاشكبرى زاده (¬3): «ويمكن جعل علم الجدل والخلاف من فروع علم أصول الفقه»، واعتبروا أنَّ أوّلَ مَن أخرج علم الخلاف في الدنيا هو أبو زيد الدبوسيّ (ت430هـ) (¬4)؛ بسبب شيوع المناقشات القويّة بين أصحاب المذاهب في القرن الخامس والسَّادس في تأييد كلِّ أَرباب مذهب لمذهبهم، فكانت تلك الحقبة من التَّاريخ الفقهي هي زمان هذا النَّوع من العلم، ورغم كل هذه المناقشات التي بلغت عشرات المجلدات أحياناً، تبيّن أنَّ أصحاب كلّ مذهب لديهم من الأدلّة القويّة الكافية لإثبات مذهبهم.
وبالتّالي فعلم الاختلاف بالتَّعريف الذي ذكرتُ أوسعُ وأشملُ بحيث يشمل القرون الأُولى ويستمرُّ إلى يومنا؛ لأننا نقصد به مطلق ذكر الاختلاف بين الفقهاء، وليس خاصّاً بنقض قول المخالف.
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة مختصر اختلاف العلماء 1: 81، وغيرها.
(¬2) ينظر: إتحاف السادة المتقين1: 278.
(¬3) في مفتاح السعادة 1: 284.
(¬4) مفتاح السعادة 1: 284.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 599