تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: المقاصد المتعلّقة بالمعاني الرَّبَّانيّة للتَّشريع:
لما نزل إلينا الشرع مفصَّلاً في أحكامه، ولأنزل علينا عمومات وطالبنا بالعمل بها، فالجزئيات مطلوبة للوصول للكليات، حتى تقيد عمومها، وتفصح عن حالها.
ومدارُ المعاني الرَّبانية على معرفة أصل البناء للمسألة والباب، فبعد الاستقراء التّام للنُّصوص الشَّرعية باستخدام أُصول الاستنباط استخرجت أصول البناء التي تمثل قواعد الشرع الحكيم في تخريج المستجدات من الفرعيات، على النحو الآتي:
1. المبنى الفقهيّ للمسألة:
وهو الأصل والضابط الذي بُنيت عليه هذه المسألة وأمثالها من المسائل التي تشبهها، فالمسألة دائما هي تطبيق لأصل، وهذا الأصل عادة يشتمل مجموعة من المسائل المتشابهة.
قال ابن عاشور (¬1): «وربما يجد المطلع على كتب الفقه العالية من ذكر مقاصد الشرعية كثيراً من مهمّات القواعد لا يجد منه شيئاً في علم الأصول، وذلك يخصّ مقاصد أنواع المشروعات في طوالع الأبواب دون مقاصد التشريع العامة».
2. المبنى الفقهيّ للباب:
ونقصد به أنَّ كلَّ باب من الأبواب الفقهية له فكرة رئيسية يسعى لتحقيقها، وتدور مسائله على تطبيقها، وهذا ما يعرف بالقياس في الباب، الذي يقابله الاستحسان، فالفقه قياس واستحسان، والقياس هو القاعدة في الباب التي
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة ص6.
ومدارُ المعاني الرَّبانية على معرفة أصل البناء للمسألة والباب، فبعد الاستقراء التّام للنُّصوص الشَّرعية باستخدام أُصول الاستنباط استخرجت أصول البناء التي تمثل قواعد الشرع الحكيم في تخريج المستجدات من الفرعيات، على النحو الآتي:
1. المبنى الفقهيّ للمسألة:
وهو الأصل والضابط الذي بُنيت عليه هذه المسألة وأمثالها من المسائل التي تشبهها، فالمسألة دائما هي تطبيق لأصل، وهذا الأصل عادة يشتمل مجموعة من المسائل المتشابهة.
قال ابن عاشور (¬1): «وربما يجد المطلع على كتب الفقه العالية من ذكر مقاصد الشرعية كثيراً من مهمّات القواعد لا يجد منه شيئاً في علم الأصول، وذلك يخصّ مقاصد أنواع المشروعات في طوالع الأبواب دون مقاصد التشريع العامة».
2. المبنى الفقهيّ للباب:
ونقصد به أنَّ كلَّ باب من الأبواب الفقهية له فكرة رئيسية يسعى لتحقيقها، وتدور مسائله على تطبيقها، وهذا ما يعرف بالقياس في الباب، الذي يقابله الاستحسان، فالفقه قياس واستحسان، والقياس هو القاعدة في الباب التي
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة ص6.