تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: فضل الفقه:
المصدَّقِ: «مَنْ يُرِد اللهُ به خيراً يُفقه في الدِّين» (¬1)، وفي «التاتارخانية»: ما عُبدَ الله بشيءٍ أَفضل من فقهٍ في دين، وفقيهٌ واحدٌ أشدُّ على الشيطان من ألفِ عابدٍ، ولكلِّ شيءٍ عماد وعمادُ هذا الدِّين الفقه».
وقال الكَاسَانيُّ (¬2): «فإنَّهُ لا عِلمَ بعد العلم بالله وصفاته أَشرف من علم الفقه، وهو المسمَّى بعلم الحلال والحرام وعلم الشرائعِ والأحكام، له بعث الرسل وأنزلَ الكتب؛ إذ لا سبيل إلى معرفته بالعقلِ المحضِ دون السمع، قال الله تعالى: {يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} البقرة: 269، قيل: في بعض وجوهِ التأويل هو علم الفقه».
وقال الكوثريُّ (¬3): «إنَّ الفقهَ تُراثٌ فاخرٌ لهذه الأمة، تستعلي به عن الأحكامِ الوضعيةِ في إصلاحِ شؤونِهم الدينيةِ، ومَنْ أَعرضَ عنه ومالَ إلى أوضاع النَّاس في تقويمِ الأَوَد وانتظر منها المدد، فهو في سبيل القضاء على الغرة الإسلامية بسعيه في الابتعاد عن الأحكام الشَّرعيَّة المستنبطة من الكتاب والسُّنَّة، فتكون عاقبة أمره وضعَ رقابِ المسلمين تحت نير المستعمرين، واندماجهم في أمّةٍ لا ترعى لهذه الأمة إلاً ولا ذمة» ..
¬__________
(¬1) أخرجه بهذا اللفظ البُخاري 1: 37، ومسلم 2: 718، وابن ماجه 1: 80 من حديث معاوية - رضي الله عنه -، وفي مسند أبي يعلى 1: 38 من حديثه: (إذا أراد الله بعبد خيراً يفقهه في الدِّين)، وفي مسند البَزَّار 5: 117 والمعجم الأوسط2: 266 من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: (إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه في الدِّين وألهمه رشده)، وينظر: الدر المنثور للسيوطي2: 70.
(¬2) في بدائع الصنائع 1: 2.
(¬3) في المقدمات ص449 من مقدِّمة كتاب الغرة المنيفة.
وقال الكَاسَانيُّ (¬2): «فإنَّهُ لا عِلمَ بعد العلم بالله وصفاته أَشرف من علم الفقه، وهو المسمَّى بعلم الحلال والحرام وعلم الشرائعِ والأحكام، له بعث الرسل وأنزلَ الكتب؛ إذ لا سبيل إلى معرفته بالعقلِ المحضِ دون السمع، قال الله تعالى: {يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} البقرة: 269، قيل: في بعض وجوهِ التأويل هو علم الفقه».
وقال الكوثريُّ (¬3): «إنَّ الفقهَ تُراثٌ فاخرٌ لهذه الأمة، تستعلي به عن الأحكامِ الوضعيةِ في إصلاحِ شؤونِهم الدينيةِ، ومَنْ أَعرضَ عنه ومالَ إلى أوضاع النَّاس في تقويمِ الأَوَد وانتظر منها المدد، فهو في سبيل القضاء على الغرة الإسلامية بسعيه في الابتعاد عن الأحكام الشَّرعيَّة المستنبطة من الكتاب والسُّنَّة، فتكون عاقبة أمره وضعَ رقابِ المسلمين تحت نير المستعمرين، واندماجهم في أمّةٍ لا ترعى لهذه الأمة إلاً ولا ذمة» ..
¬__________
(¬1) أخرجه بهذا اللفظ البُخاري 1: 37، ومسلم 2: 718، وابن ماجه 1: 80 من حديث معاوية - رضي الله عنه -، وفي مسند أبي يعلى 1: 38 من حديثه: (إذا أراد الله بعبد خيراً يفقهه في الدِّين)، وفي مسند البَزَّار 5: 117 والمعجم الأوسط2: 266 من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: (إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه في الدِّين وألهمه رشده)، وينظر: الدر المنثور للسيوطي2: 70.
(¬2) في بدائع الصنائع 1: 2.
(¬3) في المقدمات ص449 من مقدِّمة كتاب الغرة المنيفة.