اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة الكتب المردودة:

بالضرورة، بأن تواتر عنه واستفاض، وعلمته العامة: كالوحدانية، والنبوة ... ، والبعث والجزاء، ووجوب الصلاة والزكاة، وحرمة الخمر ونحوها، سمّي ضرورياً؛ لأنَّ كلّ أحد يعلم أنَّ هذا الأمر مثلاً من دين النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بُدّ، فكونها من الدين ضروري، وتدخل في الإيمان ... ».
وكلُّ ما رَجَعَ عنه المجتهد ... صار كمنسوخ فغيره اعتمد

معناه: إن صحَّ رجوع المجتهد عن قول، فإننا نعامله معاملة المنسوخ، فلا يجوز الإفتاء به، قال ابن أمير حاج (¬1): «إن عُلِمَ المتأخرُ فهو مذهبُه، ويكون الأوّل منسوخاً، وإلاّ حُكِي عنه القولان من غيرِ أن يحكمَ على أحدِهما بالرُّجوع».
واستخدام مصطلح رجع عنه أبو حنيفة شائعٌ في المذهب في عشرات المسائل، ويُعدُّ أحد ألفاظ التّرجيح، فهو كنايةٌ على أنّ ما رجع عنه صار مرجوحاً لا يعمل به، وما رجع إليه راجحٌ يُعمل به، ويُصرّح بالرُّجوع عندما يقوى العمل بهذا القول.
وكلُّ قولٍ في المتون أُثبتا ... فذاك ترجيحٌ له ضمناً أَتى

ومعناه: التزم أصحاب المتون بذكر ظاهر الرواية عادة، وهذا من الترجيح الالتزامي، فذكر القول في المتن يدلّ على الترجيح له.
¬__________
(¬1) في التقرير والتحبير 1: 4.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 599