اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة الكتب المردودة:

فرجِّحت على الشروحِ والشروحُ ... على الفتاوى القُدْم من ذاتِ الرُّجوح
ما لم يكن سواه لفظاً صُحِّحا ... فالأرجحُ الذي به قد صُرْحا

ومعناه: ما في المتون مُقدَّمٌ على ما في الشروح، وما في الشُّروح مقدَّمٌ على ما في الفتاوي، إلا إذا وُجد ما يدلُّ على الفتوى في الشُّروح والفتاوى، فحينئذٍ يقدَّمُ ما فيهما على ما في المتون؛ لأن التَّصحيح الصَّريح أولى من التَّصحيح الالتزامي، ولم يريدوا بالمتون كلّ المتون، بل المتون التي مصنفوها مميّزون بين الراجح والمقبول والمردود والقوي والضعيف، فلا يوردون في متونهم إلا الراجح والمقبول والقوي وأصحاب هذه المتون كذلك (¬1).
«وإنَّ المتأخرين قد اعتمدوا على المتون الثلاثة: «الوقاية»، و «مختصر القدوري»، و «الكنز»، ومنهم من اعتمد على الأربعة: «الوقاية»، و «الكنز»، و «المختار»، و «مجمع البحرين». وقالوا: العبرة لما فيها عند تعارض ما فيها وما في غيرها؛ لما عرفوا من جلالة قدر مؤلفيها، والتزامهم إيراد مسائل ظاهر الرواية، والمسائل التي اعتمد عليها المشايخ» (¬2).
وقال ابنُ نُجيم (¬3): «العمل على ما هو في المتون؛ لأنَّه إذا تعارض ما في المتون والفتاوى، فالمعتمد ما في المتون، وكذا يقدّم ما في الشروح على ما في الفتاوى».
وهذا لا يخالف أن تكون الشروح والفتاوى معمولاً بما فيها لكن بشرطين:
¬__________
(¬1) ينظر: التعليقات السنية ص180، وغيره
(¬2) ينظر: النافع الكبير ص23، وغيره.
(¬3) في البحر 6: 310.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 599