اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

والصّلاة، وإن تكلَّم في صلاته عامداً أو ساهياً فسدت صلاتُه
والصّلاة)؛ لأنَّ هذه الأشياء ناقضة للوضوء على ما مرّ، وطَرَيانُها في الصّلاة نادرٌ، فلا حاجة إلى البناء، بخلاف الحدث السَّابق؛ لأنَّه يكثر وجوده، فافترقا.
(وإن تكلَّم في صلاته عامداً أو ساهياً فسدت صلاتُه)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الكلامُ ينقض الصَّلاة، ولا ينقض الوضوء» (¬1)؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ صلاتَنا هذه لا يصلُح فيها شيء من كلام النّاس» (¬2).
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: كلامُ السَّاهي (¬3) لا يفسد؛ لحديث: «رفع عن أمّتي: الخطأ والنِّسيان» (¬4)، إلا أنَّ الحديثَ متروكُ العمل بظاهره؛ فإنَّ للخطأ حكماً في الشَّرع، فنحمله على نفي الإثم.
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (الكلام ينقض الصلاة، ولا ينقض الوضوء) في سنن الدارقطني 1: 173، قال ابن حجر في الدرايةر 219: «إسناده ضعيف».
(¬2) سبق تخريجه عن معاوية بن الحكم - رضي الله عنه - مرفوعاً.
(¬3) في أ: «الناسي».
(¬4) فعن أبي بكرة - رضي الله عنه -: (رفع الله - جل جلاله - عن هذه الأمة ثلاثاً: الخطأ، والنسيان، والأمر يكرهون عليه) في الكامل لابن عدي 2: 150، وعدّه ابن عدي من منكرات جعفر ابن جسر، وعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) في سنن ابن ماجه 1: 659، والبيهقي في السنن الكبير 6: 84، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 250: رواه الطبراني في الأوسط 8: 161 وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الله تجاوز ... ) في سنن ابن ماجه 1: 659، وصحيح ابن حبان 16: 202 والمستدرك 2: 216، وصححه، وسنن النسائي الكبير 7: 356، وسنن الدارقطني 4: 170، وشرح معاني الآثار 3: 95، والمعجم الكبير 11: 133، ومسند الشيوخ 1: 362، وضعفاء العقيلي 4: 145، وتاريخ بغداد 7: 377، وعن الحسن - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (تُجُوِّزَ عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه) في مصنف عبد الرزاق 6: 409، قال ابن أبي حاتم في العلل 1: 431 سألت أبي عنها، فقال: هذه أحاديث منكرة كأنَّها موضوعة، وقال في موضع آخر: لم يسمعه الأوزاعي من عطاء ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده. وقال عبد الله بن أحمد في العلل 1: 562 سألت أبي عنه فأنكره جداًَ، وقال: ليس يروي هذا إلا الحسن - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونقل الخلال عن أحمد قال: مَن زعم أنَّ الخطأ والنسيان مرفوع فقد خالف كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّ الله أوجب في قتل النفس الخطأ الدية والكفارة، يعني مَن زعم ارتفاعهما على العموم في خطاب الوضع والتكليف. قال محمد بن نصر عقب إيراده: ليس له إسناد يحتج بمثله. وقال العجلوني في كشف الخفاء 1: 552 - 523: مجموع هذه الطرق تُظهر أنَّ للحديث أصلاً، لا سيما وأصل الباب حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في الصحيح عن زرارة بن أوفى يرفعه: (إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به). وينظر: تلخيص الحبير 1: 281، وخلاصة البدر المنير 1: 154.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1775