اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

......................................................................
رُوِي في كلِّ ركعة ثلاث ركوعات (¬1)، ورُوِي أربع (¬2)، ورُوِي خمس (¬3)، ويحتمل أنَّ الرُّكوعَ الأوّلَ كان لتلاوة تلاها (¬4)، ومع الاحتمال لا يبقى حجّة.
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -: (انكسفت الشمس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم مات إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال الناس: إنَّما انكسفت لموت إبراهيم، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلّى بالناس ست ركعات بأربع سجدات بدأ فكبر، ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى، ثم ركع نحواً مما قام ثم رفع رأسَه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين ... ) في صحيح مسلم2: 622.
(¬2) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: (أنَّه صلَّى في كسوف قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم سجد قال: والأُخرى مثلها) في صحيح مسلم2: 627.
(¬3) فعن أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه -، قال: (انكسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى بهم فقرأ بسورة من الطُّوَلِ، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثمّ قام الثانية فقرأ سورة من الطُّوَلِ وركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها) في سنن أبي داود1: 379، وسنن البيهقي الكبير3: 329.
(¬4) أمّا صلاتُه - صلى الله عليه وسلم - في كلّ ركعة ركوعين، فهو من باب الاشتباه الذي يقع لمَن كان في آخر الصفوف، فعائشة رضي الله عنها في صفّ النّساء وابن عبّاس - رضي الله عنهم - في صف الصبيان، والذي يدلك على صحّة هذا التأويل: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك بالمدينة إلا مرّة، فيستحيل أن يكون الكلّ ثابتاً، فعُلِم بذلك أنَّ الاختلافَ من الرواة للاشتباه عليهم، وقيل: إنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع رأسه؛ ليختبر حال الشمس هل انجلت أم لا؟ فظنّه بعضُهم ركوعاً، فأطلق عليه اسمه، فلا يعارض ما سبق مع هذه الاحتمالات، كما في المشكاة ص289. قال محمد - رضي الله عنه -: وتأويل ذلك: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أطال الركوع رفع الصفوفُ رؤوسَهم ظنّاً منهم أنَّه - صلى الله عليه وسلم - رفع رأسه من الركوع، فرفع مَن خلفهم، فَلَمَّا رَأَوْا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راكعاً، ركعوا فركع مَن خلفهم، فمَن كان خلفهم ظَنَّ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلّى بأكثر من ركوع، فروى على حسب ما عنده من الاشتباه، ويدلّ على هذا: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يصلّها بالمدينة إلاَّ مرة واحدة، كما في فتح باب العناية 1: 414.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1775