اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

فإن كان مُفْرداً بالحجّ نوى بتلبيته الحجّ
ولبّى، فنقل قوم ذلك، ثُمَّ ارتفع على البيداء وأهلّ، فأدركه قوم فنقلوا ذلك، وأيم الله لقد أوجبه في مصلاه» (¬1)، فأخذ الشَّافِعيّ ببعض هذه الرّوايات، ونحن عملنا بالجميع، فكان أولى.
(فإن كان مُفْرداً بالحجّ نوى بتلبيته الحجّ)؛ لأنَّه عبادة مقصودة، فلا بدّ من النّية، وتعيينها؛ لأنَّ الإحرام للحجّ والعمرة يقع على صفة واحدة، فلا بدّ من التّمييز.
¬__________
(¬1) فعن سعيد بن جبير - رضي الله عنه -، قال: «قلت لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهم -: يا أبا العباس، عجباً لاختلاف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إهلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أوجب، فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنَّها إنَّما كانت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة واحدة، فمن هنالك اختلفوا: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجاً، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام، فحفظوا عنه، ثم ركب، فلما استقلت به ناقته أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أنَّ الناس إنَّما كانوا يأتون أرسالاً، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا: إنَّما أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين استقلت به ناقته، ثم مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما علا على شرف البيداء أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إنَّما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين علا على شرف البيداء، وأيم الله لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهل حين علا على شرف البيداء، فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس، أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه» في مسند أحمد 4: 188، وحجة الوداع لابن حزم ص456.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1775