اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

ويستلم الحجر كلّمَا مَرَّ به إن استطاع، ويَختم الطواف بالاستلام، ثُمَّ يأَتي المقام فيُصلِّي عنده ركعتين، أو حيث ما تَيَسَّرَ من المسجد الحرام
البيت؛ لحديث عائشة رضي الله عنها (¬1).
(ويستلم الحجر كلّمَا مَرَّ به إن استطاع، ويَختم الطواف بالاستلام)؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - هكذا كان يفعله (¬2).
(ثُمَّ يأَتي المقام فيُصلِّي عنده ركعتين (¬3)، أو حيث ما تَيَسَّرَ من المسجد الحرام)؛
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجدر أمن البيت هو؟ قال: «نعم» قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: «إن قومك قصرت بهم النفقة»، قلت: فما شأن بابه مرتفعاً؟ قال: «فعل ذلك قومك، ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا، ولولا أنَّ قومك حديث عهدهم بالجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم، أن أدخل الجدر في البيت، وأن ألصق بابه بالأرض» في صحيح البخاري 2: 146، وصحيح مسلم 2: 973.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة»، قال: وكان عبد الله بن عمر يفعله، في سنن أبي داود 2: 176، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 123.
(¬3) وتفصيل أحكام ركعتي الطواف كالآتي:
1.إنَّها واجبة بعد كل طواف، فرضاً كان أو واجباً أو سنة أو مستحباً أو نفلاً؛ فعن الزهري: «لم يطف النبي - صلى الله عليه وسلم - أسبوعاً قط إلا صلى ركعتين» في صحيح البخاري 2: 586.
2.إنَّها لا تختص بزمان ولا مكان في الجواز والصحة فيما عدا وقت الكراهة، ولا تفوت، فلو تركها لم تجبر بدم؛ فعن أم سلمة رضي الله عنها: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال لها: إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون، ففعلت ذلك، فلم تصل حتى خرجت» في صحيح البخاري 2: 587، فلو صلاها خارج الحرم ولو بعد الرجوع إلى وطنه، جاز ويكره، ولو طاف بعد العصر، يصلي المغرب، ثم ركعتي الطواف، ثم سنة المغرب، ولا تصلى إلا في وقت مباح، بخلاف الوقت المكروه؛ فعن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه -: «إنَّه كان يقرن بين الأسابيع إذا طاف بعد الصبح والعصر، فإذا طلعت الشمس أو غربت صلّى لكل أسبوع ركعتين» قال الحافظ في فتح الباري 3: 485: رواه بن أبي شيبة بإسناد جيد.
3.إنَّ السنة الموالاة بينها وبين الطواف، فيكره تأخيرها عن الطواف، إلا إذا طاف في وقتٍ مكروهٍ؛ فعن نافع: «إنَّ ابن عمر - رضي الله عنهم - كان يكره قرن الطواف، ويقول: على كل سبع صلاة ركعتين، وكان لا يقرن» رواه عبد الرزاق وسكت عنه الحافظ في الفتح 3: 485، قال التهانوي في إعلاء السنن10: 99: رجاله ثقات معروفون من رجال الجماعة، فالسند صحيح، فلو طاف ونسي ركعتي الطواف ولم يتذكر إلا بعد شروعه في طواف آخر، فإن كان قبل تمام شوط رفضَه، وبعد إتمامه لا يرفضه، بل يتمّ طوافه الذي شرع فيه، وعليه لكل أسبوع ركعتان؛ إذ لا يندرج أحدهما في الآخر.
4.إنَّه يستحب مؤكداً أداؤها خلف المقام؛ لموافقة فعله - صلى الله عليه وسلم - على وفق الآية: چ? ? ? ? ??چ البقرة: 125.
5.إنَّ أفضل الأماكن لأدائها خلف المقام، ثمَّ في الكعبة، ثمَّ الحِجر تحت الميزاب، ثمَّ كل ما قرب من الحِجر إلى البيت، ثمَّ باقي الحِجر، ثمَّ ما قرب من البيت، ثمَّ المسجد، ثمَّ الحرم، ثمَّ لا فضيلة بعد الحرم، بل الإساءة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّه إذا أراد أن يركع خلف المقام جعل بينه وبين المقام صفاً أو صفين أو رجلاً أو رجلين» في مصنف عبد الرزاق 5: 49.
7.إنَّه يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى: بسورة الكافرون، وفي الثانية: بالإخلاص؛ فعن جابر - رضي الله عنه - قال: «ثم نفذ إلى مقام إبراهيم - عليه السلام -، فقرأ: چ ? ? ? ? ??چ البقرة: 125، فجعل المقام بينه وبين البيت، وكان يقرأ في الركعتين: چ ? ? ? ? ? چ الإخلاص: 1، و چ ? ? ? ? چ الكافرون: 1» في صحيح مسلم 2: 888، وصحيح ابن حبان 9: 251.
8.إنَّه يستحب أن يدعو بعدها لنفسه، ولمَن أحبّ من المسلمين، ويدعو بدعاء آدم - عليه السلام - ففي العظمة لأبي الشيخ 5: 1597: «كان من دعاء آدم - عليه السلام -: رب ظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني إنَّه لا يغفر الذنوب غيرك». وينظر: مجمع الزوائد 10: 292، وإحياء علوم الدين 4: 241.
9.إنَّه إن صلى أكثر من ركعتين جاز.
10.إنَّه لا تجزئ المكتوبة والمنذورة عنها.
11.إنَّه لا يجوز اقتداء مصلي ركعتي الطواف بمثله؛ لأنَّ طواف هذا غير طواف الآخر.
12.إنَّه إن طاف بصبيّ لا يصلى عنه؛ لأنَّه لا تصح النيابة في العبادة من الصوم والصلاة. ينظر: اللباب ص171 - 175، والمسلك المتقسط ص171.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 1775