تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
فعليه جزاء
فعليه جزاء (¬1))؛ لقوله - جل جلاله -: چ??????چ [المائدة: 95]، وقال النّبي - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) جزاء الجناية على صيد الحرم:
صيد الحرم إما أن يقتله حلال أو محرم:
فإذا قتله حلال، فعليه قيمته، يقومه ذوا عدل لهما بصارة بقيمة الصيود في مكان القتل إن كان يباع فيه الصيد، أو في أقرب مكان من العمران إليه الذي يباع فيه الصيد، ويعتبر الزمان الذي أصابه فيه، ويشترط للتقويم عدلان غير الجاني، وسواء كان الصيد ممّا له نظير أو كان مما ليس له نظير، فإن بلغت قيمته هدياً اشترى بها إن شاء، بشرط أن تكون قيمته قبل الذبح مثل قيمة الصيد، ولا يشترط أن تكون مثلها بعد الذبح، وإن شاء اشترى بها طعاماً فتصدَّقَ به ـ كما سبق في جزاء أشجار الحرم ونباته ـ، وأما الصوم في جزاء صيد الحرم فلا يجوز للحلال، ويجوز للمحرم؛ لأنَّ حرمة الإحرام أقوى من حرمة الحرم، فيجب اعتبار الأقوى. ينظر: اللباب والمسلك المتقسط ص426.
وإن قتله محرم فعليه قيمته، فإذا بلغت قيمة الصيد هدياً، فالقاتل بالخيار بين الطعام والصيام والهدي، وإن لم تبلغ ثمن هدي، فهو بالخيار بين الطعام والصيام؛ فعن محمد بن سيرين - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً جاء إلى عمر - رضي الله عنه -، فقال: إني أجريت أنا وصاحب لي فرسين نستبق إلى ثغرة ثنية فأصبنا ظبياً ونحن محرمان، فماذا ترى؟ فقال عمر - رضي الله عنه - لرجل إلى جنبه: تعالَ حتى أحكم أنا وأنت، قال: فحكما عليه بعنز، فولى الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلاً يحكم معه، فسمع عمر - رضي الله عنه - قول الرجل، فدعاه فسأله هل تقرأ سورة المائدة؟ قال: لا، قال فهل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ فقال: لا، فقال: لو أخبرتني أنَّك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضرباً، ثمَّ قال: إنَّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: چ ? ? ? ? ? ? ? ?چ المائدة: 95، وهذا عبد الرحمن بن عوف» في الموطأ 1: 416، وينظر: شرح الزرقاني 2: 510، والدراية 2: 44، ونصب الراية 3: 137، وتفصيله كالآتي:
إن اختار الطعام للتكفير، اشتراه بقيمة الصيد، وأعطى كل مسكين نصف صاع من بُرّ، أو صاعاً من تمر أو شعير.
وإن اختار الصيام للتكفير، يقوّم الصيد طعاماً، ثمَّ يصوم عن كل نصف صاع من بُرّ، أو صاع من غيره يوماً.
وإن اختار الهدي للتكفير، فإن بلغت قيمة الصيد بدنة، إن شاء اشتراها بالقيمة، أو اشترى بها سبع شياه، إلا أنَّ شراء البدنة أفضل من الأغنام.
وإن كان الصيد مأكول اللحم، فتجب قيمته بالغة ما بلغت هديين أو أكثر، وإن كان غير مأكول اللحم، فتجب قيمته أيضاً، غير أنَّه لا يجاوز هدياً، حتى لو قتل فيلاً لا يجب عليه أكثر من شاة، ولو كان القاتل قارناً، فعليه جزاءان لا يجاوزا دمين.
وإن قتل صيداً مملوكاً معلماً: كالبازي، والشاهين، والصقر، والحمام الذي يجيء من المواضع البعيدة، وغير ذلك من الأصناف التي تتخذ للترفيه، فعليه قيمتان: قيمته معلّماً بالغةً ما بلغت للمالك، وقيمته غير مُعَلّم لحق الشرع، ولا تعتبر زيادة القيمة بسبب التعليم، وأما زيادتها لحسن في ذات الصيد فمعتبرة: كالحمامة المطوقة، والمصوتة، والصيد الحسن المليح، ويقوّم الصيد حيّاً. ينظر: لباب المناسك ص426 - 429، وشرح الوقاية ص266.
فعليه جزاء (¬1))؛ لقوله - جل جلاله -: چ??????چ [المائدة: 95]، وقال النّبي - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) جزاء الجناية على صيد الحرم:
صيد الحرم إما أن يقتله حلال أو محرم:
فإذا قتله حلال، فعليه قيمته، يقومه ذوا عدل لهما بصارة بقيمة الصيود في مكان القتل إن كان يباع فيه الصيد، أو في أقرب مكان من العمران إليه الذي يباع فيه الصيد، ويعتبر الزمان الذي أصابه فيه، ويشترط للتقويم عدلان غير الجاني، وسواء كان الصيد ممّا له نظير أو كان مما ليس له نظير، فإن بلغت قيمته هدياً اشترى بها إن شاء، بشرط أن تكون قيمته قبل الذبح مثل قيمة الصيد، ولا يشترط أن تكون مثلها بعد الذبح، وإن شاء اشترى بها طعاماً فتصدَّقَ به ـ كما سبق في جزاء أشجار الحرم ونباته ـ، وأما الصوم في جزاء صيد الحرم فلا يجوز للحلال، ويجوز للمحرم؛ لأنَّ حرمة الإحرام أقوى من حرمة الحرم، فيجب اعتبار الأقوى. ينظر: اللباب والمسلك المتقسط ص426.
وإن قتله محرم فعليه قيمته، فإذا بلغت قيمة الصيد هدياً، فالقاتل بالخيار بين الطعام والصيام والهدي، وإن لم تبلغ ثمن هدي، فهو بالخيار بين الطعام والصيام؛ فعن محمد بن سيرين - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً جاء إلى عمر - رضي الله عنه -، فقال: إني أجريت أنا وصاحب لي فرسين نستبق إلى ثغرة ثنية فأصبنا ظبياً ونحن محرمان، فماذا ترى؟ فقال عمر - رضي الله عنه - لرجل إلى جنبه: تعالَ حتى أحكم أنا وأنت، قال: فحكما عليه بعنز، فولى الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلاً يحكم معه، فسمع عمر - رضي الله عنه - قول الرجل، فدعاه فسأله هل تقرأ سورة المائدة؟ قال: لا، قال فهل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ فقال: لا، فقال: لو أخبرتني أنَّك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضرباً، ثمَّ قال: إنَّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: چ ? ? ? ? ? ? ? ?چ المائدة: 95، وهذا عبد الرحمن بن عوف» في الموطأ 1: 416، وينظر: شرح الزرقاني 2: 510، والدراية 2: 44، ونصب الراية 3: 137، وتفصيله كالآتي:
إن اختار الطعام للتكفير، اشتراه بقيمة الصيد، وأعطى كل مسكين نصف صاع من بُرّ، أو صاعاً من تمر أو شعير.
وإن اختار الصيام للتكفير، يقوّم الصيد طعاماً، ثمَّ يصوم عن كل نصف صاع من بُرّ، أو صاع من غيره يوماً.
وإن اختار الهدي للتكفير، فإن بلغت قيمة الصيد بدنة، إن شاء اشتراها بالقيمة، أو اشترى بها سبع شياه، إلا أنَّ شراء البدنة أفضل من الأغنام.
وإن كان الصيد مأكول اللحم، فتجب قيمته بالغة ما بلغت هديين أو أكثر، وإن كان غير مأكول اللحم، فتجب قيمته أيضاً، غير أنَّه لا يجاوز هدياً، حتى لو قتل فيلاً لا يجب عليه أكثر من شاة، ولو كان القاتل قارناً، فعليه جزاءان لا يجاوزا دمين.
وإن قتل صيداً مملوكاً معلماً: كالبازي، والشاهين، والصقر، والحمام الذي يجيء من المواضع البعيدة، وغير ذلك من الأصناف التي تتخذ للترفيه، فعليه قيمتان: قيمته معلّماً بالغةً ما بلغت للمالك، وقيمته غير مُعَلّم لحق الشرع، ولا تعتبر زيادة القيمة بسبب التعليم، وأما زيادتها لحسن في ذات الصيد فمعتبرة: كالحمامة المطوقة، والمصوتة، والصيد الحسن المليح، ويقوّم الصيد حيّاً. ينظر: لباب المناسك ص426 - 429، وشرح الوقاية ص266.