اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

باب الهَدْي
باب الهَدْي (¬1)
¬__________
(¬1) أولاً: تعريفه:
هو ما يهدى إلى الحرم من حيوان وغيره، والمراد بالهدي في الحج ما يهدى من الإبل والبقر والغنم. ينظر: الحج والعمرة ص168.
وكلُّ دم يجب في الحج والعمرة فأدناه شاة، إلا بالجماع في الحج بعد الوقوف بعرفة وطواف الزيارة جنباً، فيجب فيه بدنة، وحكم البقر حكم الإبل في هذا الباب.
ثانياً: أنواعه:
ينقسم الهدي إلى قسمين: هدي شكر، وهدي جبر:
1. ... هدي شكر؛ وهو هدي المتعة، والقران، والتطوع.
وحكمه: كل دم وجب شكراً فلصاحبه أن يأكل منه، ويُؤكل الأغنياء والفقراء منه، ولا يجب التصدّق به، بل يستحب أن يتصدّق بثلثه، ويُطعم ثلثه، ويهدي ثلثه، أو يدخره، ولو لم يتصدق بشيء، جاز وكره، ويسقط عنه بمجرد الذبح، حتى لو سُرق الهدي أو استهلكه الذابح بنفسه بعد الذبح بأن وهبه أو باعه، لم يلزمه شيء.
2. ... هدي جبر؛ وهو سائر الدماء الواجبة ما عدا هدي المتعة والقران والتطوع، وهو كدم الجنايات، والإحصار، والرفض.
وحكمه: كلّ دم وجب جبراً لا يجوز لصاحبه الأكل منه، ويُؤكل الفقراء منه دون الأغنياء، ويجب التصدّق بجميعه، حتى لو استهلكه بعد الذبح بأن باعه أو وهبه، لزمه قيمته، ولو سُرق، لا يلزمه شيء، وكل هدي لا يجوز له الأكل منه لا يجوز له الانتفاع بجلده، ولا بشيء آخر منه. ينظر: لباب المناسك والمسلك ص518 - 521.
ثالثاً: أحكام ذبحه:
1. ... إنَّه لا يجوز للذابح أن يأكل شيئاً من هدي الجبر، وعليه أن يُؤكل الفقراء منه دون الأغنياء، ويجب التصدّق بجميعه.
2. ... إنَّه لا يجوز للذابح الانتفاع بشيء من هدي الجبر: كجلده، وصوفه، وشعره، ووبره، بعد الذبح.
3. ... إنَّه يجوز للذابح الأكل من هدي الشكر، ويُؤكل الأغنياء والفقراء منه، ولا يجب عليه التصدّق به، بل يستحب أن يتصدّق بثلثه، ويُطعم ثلثه، ويهدي ثلثه، أو يدخره، ولو لم يتصدق بشيء، جاز وكره، ويسقط عنه بمجرد الذبح.
4. ... إنَّه لو استهلك الذابح الهدي بعد الذبح، بأن باعه أو وهبه لغني، فإن كان هدي جبر، يضمن قيمته فيتصدق بها على الفقراء؛ لأنَّه تعلق به حق الفقراء فبالاستهلاك تعدى على حقهم فيضمن قيمته ويتصدق بها؛ لأنهَّا بدل أصل مال واجب التصدق به، وإن كان هدي شكر، لا يضمن شيئاً؛ لأنَّه لم يوجد منه التعدي بإتلاف حق الفقراء، لعدم تعلق حقهم به.
5. ... إنَّه لو باع الذابح الهدي، جاز بيعه في النوعين جميعا؛ لأنَّ ملكه قائم، إلا أنَّه يضمن في هدي الجبر؛ لأن ثمنه مبيع واجب التصدق به، لتعلق حق الفقراء به فيتمكن في ثمنه حنث فكان سبيله التصدق به. ينظر بدائع الصنائع: 2: 226.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 1775