اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الشفعة

وإن شاء صَبَرَ حتى ينقضي الأجل ثُمَّ يأخذها، وإذا قَسَمَ الشَّركاءُ العقارَ فلا شفعة لجارهم بالقسمة، وإذا اشترى داراً فسَلَّم الشَّفيعُ الشُّفعةَ، ثُمَّ ردَّها المشتري بخيار الرُّؤية أو بشرط أو بعيب، إن كان بقضاء قاض فلا شفعة للشفيع، فإذا ردَّها بغير قضاء أو تقايلا فللشفيع الشُّفعة
وإن شاء صَبَرَ حتى ينقضي الأجل (¬1) ثُمَّ يأخذها) (¬2)؛ لأنَّ الأَجلَ لا يثبت إلا بشرط، ولم يوجد من الشفيع.
وزُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - جعلاه صفة للثمن، فاثبتاه في حقّ الشفيع كالسواد في الدراهم، ونحن نمنع ذلك، فإنَّه لو كان صفة للثمن لَمَا سقط بموته.
(وإذا قَسَمَ الشَّركاءُ العقارَ فلا شفعة لجارهم بالقسمة)؛ لأنَّها ليست بمعاوضة مطلقة؛ ولأنَّ الشريكَ أولى من الجار.
(وإذا اشترى داراً فسَلَّم الشَّفيعُ الشُّفعةَ، ثُمَّ ردَّها المشتري بخيار الرُّؤية أو بشرط أو بعيب، إن كان بقضاء قاض فلا شفعة للشفيع)؛ لأنَّه فسخ لا بيع.
(فإذا ردَّها بغير قضاء أو تقايلا فللشفيع الشُّفعة)؛ لأنَّه بيعٌ في حقِّ الغير، كما مَرَّ في باب الإقالة.
¬__________
(¬1) أي: مراده الصبر عن الأخذ، أما الطلب عليه في الحال حتى لو سكت عنه بطلت شفعته عندهما خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -، كما في الجوهرة1: 284.
(¬2) وليس له أن يأخذها في الحال بثمن مؤجل؛ ثم إذا أخذها بثمن حال من البائع سقط الثمن عن المشتري، وإن أخذها من المشتري كان الثمن للبائع على المشتري إلى أجله كما كان، كما في الجوهرة1: 284.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1775