تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّركة
كالأَجنبيّ، والضرب الثَّاني: شركةُ العقود، وهي على أَربعة أَوجه: مفاوضة، وعنان، وشركة الصنائع
كالأَجنبيّ)؛ لأنَّ التصرُّفَ في ملكِ الغيرِ يقف على الإذن أو الولاية، وقد عُدما.
(والضرب الثَّاني: شركةُ العقود (¬1)، وهي على أَربعة أَوجه:
مفاوضة (¬2)، وعنان (¬3)، وشركة الصنائع (¬4)
¬__________
(¬1) الشركة على ثلاثة أوجه: شركة بالأموال، وشركة بالأعمال، وشركة بالوجوه، وكلّ واحد منها على وجهين: مفاوضة وعنان، كذا في الخجندي، كما في الجوهرة النيرة1: 285، وفي البدائع1: 57: «ويدخل في كلّ واحد من الأنواع الثلاثة: العنان والمفاوضة، ويفصل بينهما بشرائط تختص بالمفاوضة».
والشركة بالأموال: فهو أن يشترك اثنان في رأس مال، فيقولان اشتركنا فيه، على أن نشتري ونبيع معاً، أو شتى، أو أطلقاً على أنَّ ما رزق الله - عز وجل - من ربح، فهو بيننا على شرط كذا، أو يقول أحدهما ذلك، ويقول الآخر: نعم، كما في البدائع6: 56.
(¬2) لغةً: المساواة، وسميت مُفاوضةً؛ لاعتبار المساواة فيه في رأَس المال والرِّبح والتصرّف وغير ذلك على ما نذكر، وقيل: هي من التفويض؛ لأنّ كلّ واحد منهما يفوّض التصرّف إلى صاحبه على كلّ حال، كما في البدائع1: 58.
(¬3) سميت عناناً؛ لأنَّه يقع على حسب ما يعن لهما في كل التجارات، أو في بعضها دون بعض، وعند تساوي المالين، أو تفاضلهما، وقيل: هو مأخوذ من عنان الفرس، أن يكون بإحدى يديه، ويده الأخرى مطلقة يفعل بها ما يشاء، فسميت عناناً؛ لأنَّه لا يكون إلا في بعض الأموال ويتصرّف كلّ واحد منهما في الباقي كيف يشاء، أو لأنَّ كلّ واحد منهما جعل عنان التصرف في المال المشترك لصاحبه، كما في البدائع1: 58.
(¬4) وتسمّى شركة الأعمال: فهو أن يشتركا على عمل من الخياطة، أو القصارة، أو
غيرهما، فيقولا: اشتركنا على أن نعمل فيه على أنَّ ما رزق الله - عز وجل - من أجرة فهي بيننا على شرط كذا، كما في البدائع 6: 57.
كالأَجنبيّ)؛ لأنَّ التصرُّفَ في ملكِ الغيرِ يقف على الإذن أو الولاية، وقد عُدما.
(والضرب الثَّاني: شركةُ العقود (¬1)، وهي على أَربعة أَوجه:
مفاوضة (¬2)، وعنان (¬3)، وشركة الصنائع (¬4)
¬__________
(¬1) الشركة على ثلاثة أوجه: شركة بالأموال، وشركة بالأعمال، وشركة بالوجوه، وكلّ واحد منها على وجهين: مفاوضة وعنان، كذا في الخجندي، كما في الجوهرة النيرة1: 285، وفي البدائع1: 57: «ويدخل في كلّ واحد من الأنواع الثلاثة: العنان والمفاوضة، ويفصل بينهما بشرائط تختص بالمفاوضة».
والشركة بالأموال: فهو أن يشترك اثنان في رأس مال، فيقولان اشتركنا فيه، على أن نشتري ونبيع معاً، أو شتى، أو أطلقاً على أنَّ ما رزق الله - عز وجل - من ربح، فهو بيننا على شرط كذا، أو يقول أحدهما ذلك، ويقول الآخر: نعم، كما في البدائع6: 56.
(¬2) لغةً: المساواة، وسميت مُفاوضةً؛ لاعتبار المساواة فيه في رأَس المال والرِّبح والتصرّف وغير ذلك على ما نذكر، وقيل: هي من التفويض؛ لأنّ كلّ واحد منهما يفوّض التصرّف إلى صاحبه على كلّ حال، كما في البدائع1: 58.
(¬3) سميت عناناً؛ لأنَّه يقع على حسب ما يعن لهما في كل التجارات، أو في بعضها دون بعض، وعند تساوي المالين، أو تفاضلهما، وقيل: هو مأخوذ من عنان الفرس، أن يكون بإحدى يديه، ويده الأخرى مطلقة يفعل بها ما يشاء، فسميت عناناً؛ لأنَّه لا يكون إلا في بعض الأموال ويتصرّف كلّ واحد منهما في الباقي كيف يشاء، أو لأنَّ كلّ واحد منهما جعل عنان التصرف في المال المشترك لصاحبه، كما في البدائع1: 58.
(¬4) وتسمّى شركة الأعمال: فهو أن يشتركا على عمل من الخياطة، أو القصارة، أو
غيرهما، فيقولا: اشتركنا على أن نعمل فيه على أنَّ ما رزق الله - عز وجل - من أجرة فهي بيننا على شرط كذا، كما في البدائع 6: 57.