تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب المضاربة
على الشَّركةِ بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر
على الشَّركةِ (¬1) بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر)؛ لأنَّه لو لم يكن الربحُ على الشركة لكان قرضاً أو بضاعة، ولو كان المال منهما لكانت شركة عقود.
¬__________
(¬1) شروط المضاربة:
1. ... أهلية التوكيل والوكالة لرب المال والمضارب؛ لأنَّ المضارب يتصرف بأمر رب المال، وهذا معنى التوكيل.
2. ... أن يكون رأس المال من الدراهم أو الدنانير.
3. ... أن يكون رأس المال معلوماً، فإن كان مجهولاً لا تصحّ المضاربة؛ لأنَّ جهالة رأس المال تؤدي إلى جهالة الربح، وكون الربح معلوماً شرط صحّة المضاربة.
4. ... أن يكون رأسُ المال عيناً لا ديناً، فإن كان ديناً فالمضاربة فاسدة، فلو كان لربّ المال على رجل دين، فقال له: اعمل بديني الذي في ذمّتك مضاربة بالنصف، إنَّ المضاربة فاسدة بلا خلاف.
5. ... تسليم رأس المال إلى المضارب؛ لأنَّه أمانة فلا يصحّ إلا بالتسليم، وهو التخلية كالوديعة، ولا يصحّ مع بقاء يد الدافع على المال؛ لعدم التسليم مع بقاء يده، حتى لو شرط بقاء يد المالك على المال فسدت المضاربة، لأنَّه فرَّق بينها وبين الشركة، فإنَّها تصح مع بقاء يد رب المال على ماله، والفرق: أنَّ المضاربة انعقدت على رأس مال من أحد الجانبين، وعلى العمل من الجانب الآخر، ولا يتحقق العمل إلا بعد خروجه من يد رب المال، فكان هذا شرطاً موافقاً مقتضى العقد، بخلاف الشركة؛ لأنَّها انعقدت على العمل من الجانبين، فشرط زوال يد رب المال عن العمل يناقض مقتضى العقد، وكذا لو شرط في المضاربة عمل ربّ المال فسدت المضاربة سواء عمل رب المال معه أو لم يعمل؛ لأنَّ شرط عمله معه شرط بقاء يده على المال، وأنَّه شرط فاسد، ولو سَلَّم رأس المال إلى ربّ المال ولم يشترط عمله، ثم استعان به على العمل أو دفع إليه المال بضاعة جاز؛ لأنَّ
الاستعانة لا توجب خروج المال عن يده.
6. ... أن يكون الربح معلوماً، فإن كان مجهولاً لا تصحّ المضاربة؛ لأنَّ جهالةَ رأس المال تؤدّي إلى جهالة الربح، وكون الربح معلوماً شرط صحة المضاربة.
7. ... إعلام مقدار الربح؛ لأنَّ المعقود عليه هو الربح، وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد، ولو دفع إليه ألف درهم على أنَّهما يشتركان في الربح ولم يبيّن مقدار الربح جاز ذلك، والربح بينهما نصفان؛ لأنَّ الشركة تقتضي المساواة.
8. ... أن يكون المشروط لكل واحد منهما من المضارب وربّ المال من الربح جزءاً شائعاً نصفاً أو ثلثاً أو ربعاً، فإن شرطا عدداً مُقدراً، بأن شرطا أن يكون لأحدهما مئة درهم من الربح أو أقل أو أكثر والباقي للآخر لا يجوز، والمضاربة فاسدة؛ لأنَّ المضاربة نوع من الشركة، وهي الشركة في الربح، وهذا شرط يوجب قطع الشركة في الربح؛ لجواز أن لا يربح المضارب إلا هذا القدر المذكور، فيكون ذلك لأحدهما دون الآخر، فلا تتحقق الشركة، فلا يكون التصرف مضاربة، كما في البدائع 6: 81 - 86.
على الشَّركةِ (¬1) بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر)؛ لأنَّه لو لم يكن الربحُ على الشركة لكان قرضاً أو بضاعة، ولو كان المال منهما لكانت شركة عقود.
¬__________
(¬1) شروط المضاربة:
1. ... أهلية التوكيل والوكالة لرب المال والمضارب؛ لأنَّ المضارب يتصرف بأمر رب المال، وهذا معنى التوكيل.
2. ... أن يكون رأس المال من الدراهم أو الدنانير.
3. ... أن يكون رأس المال معلوماً، فإن كان مجهولاً لا تصحّ المضاربة؛ لأنَّ جهالة رأس المال تؤدي إلى جهالة الربح، وكون الربح معلوماً شرط صحّة المضاربة.
4. ... أن يكون رأسُ المال عيناً لا ديناً، فإن كان ديناً فالمضاربة فاسدة، فلو كان لربّ المال على رجل دين، فقال له: اعمل بديني الذي في ذمّتك مضاربة بالنصف، إنَّ المضاربة فاسدة بلا خلاف.
5. ... تسليم رأس المال إلى المضارب؛ لأنَّه أمانة فلا يصحّ إلا بالتسليم، وهو التخلية كالوديعة، ولا يصحّ مع بقاء يد الدافع على المال؛ لعدم التسليم مع بقاء يده، حتى لو شرط بقاء يد المالك على المال فسدت المضاربة، لأنَّه فرَّق بينها وبين الشركة، فإنَّها تصح مع بقاء يد رب المال على ماله، والفرق: أنَّ المضاربة انعقدت على رأس مال من أحد الجانبين، وعلى العمل من الجانب الآخر، ولا يتحقق العمل إلا بعد خروجه من يد رب المال، فكان هذا شرطاً موافقاً مقتضى العقد، بخلاف الشركة؛ لأنَّها انعقدت على العمل من الجانبين، فشرط زوال يد رب المال عن العمل يناقض مقتضى العقد، وكذا لو شرط في المضاربة عمل ربّ المال فسدت المضاربة سواء عمل رب المال معه أو لم يعمل؛ لأنَّ شرط عمله معه شرط بقاء يده على المال، وأنَّه شرط فاسد، ولو سَلَّم رأس المال إلى ربّ المال ولم يشترط عمله، ثم استعان به على العمل أو دفع إليه المال بضاعة جاز؛ لأنَّ
الاستعانة لا توجب خروج المال عن يده.
6. ... أن يكون الربح معلوماً، فإن كان مجهولاً لا تصحّ المضاربة؛ لأنَّ جهالةَ رأس المال تؤدّي إلى جهالة الربح، وكون الربح معلوماً شرط صحة المضاربة.
7. ... إعلام مقدار الربح؛ لأنَّ المعقود عليه هو الربح، وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد، ولو دفع إليه ألف درهم على أنَّهما يشتركان في الربح ولم يبيّن مقدار الربح جاز ذلك، والربح بينهما نصفان؛ لأنَّ الشركة تقتضي المساواة.
8. ... أن يكون المشروط لكل واحد منهما من المضارب وربّ المال من الربح جزءاً شائعاً نصفاً أو ثلثاً أو ربعاً، فإن شرطا عدداً مُقدراً، بأن شرطا أن يكون لأحدهما مئة درهم من الربح أو أقل أو أكثر والباقي للآخر لا يجوز، والمضاربة فاسدة؛ لأنَّ المضاربة نوع من الشركة، وهي الشركة في الربح، وهذا شرط يوجب قطع الشركة في الربح؛ لجواز أن لا يربح المضارب إلا هذا القدر المذكور، فيكون ذلك لأحدهما دون الآخر، فلا تتحقق الشركة، فلا يكون التصرف مضاربة، كما في البدائع 6: 81 - 86.