تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحوالة
وإذا طالب المحيلُ المحتالَ له بما أحاله به فقال: إنَّما أحلتك لتقبضه لي، فقال المحتال له: لا بل أحلتني بدين كان لي عليك، فالقول قول المحيل مع يمينه، وتكره السفاتج
دينه بأمره، فله الرجوعُ إلاّ أن يظهر خلافه.
(وإذا طالب المحيلُ المحتالَ له بما أحاله به فقال: إنَّما أحلتك) بدين (لتقبضه لي، فقال المحتال له: لا بل أحلتني بدين كان لي عليك، فالقول قول المحيل مع يمينه) (¬1)؛ لأنَّه يُنْكِرُ وجوب الدَّين للمحتال له، وبالإحالة لم يصر معترفاً.
(وتكره السفاتج (¬2):
¬__________
(¬1) لأنَّ المحتال يدعي عليه الدين، وهو منكر، ولفظة الحوالة مستعملةٌ في الوكالة، فيكون القولُ قوله مع يمينه، فإذا حلف أخذ الألف المقبوضة، ولا يصدَّق المحتالُ على ما ادّعى من الدَّين إلا ببيّنة؛ لأنَّه قد يحيله ليستوفي له المال، كما في الجوهرة1: 318.
(¬2) فارسي معرب، أصله سفتة: وهو الشيء المحكم، سمي هذا القرض به؛ لإحكام أمره، فتح، كما في رد المحتار5: 350.
وإنَّما سمي الإقراض المذكور بهذا الاسم؛ تشبيهاً بموضع الدراهم والدنانير في السفاتج، أي: في الأشياء المجوفة، كما يجعل العصا مجوفاً ويخبأ فيه المال، وإنَّما شُبِِّهَ به؛ لأنَّ كلاً منهما احتيال لسقوط خطر الطريق، أو لأنَّ أصلها أنَّ الإنسان إذا أراد السفر وله نقد، أو أراد إرساله إلى صديقه، فوضعه في سفتجة ثم مع ذلك خاف الطريق فأقرض ما في السفتجة إنسانا آخر، فأطلق السفتجة على إقراض ما في السفتجة، ثم شاع في الإقراض لسقوط خطر الطريق، كما في شرح الوقاية4: 109.
دينه بأمره، فله الرجوعُ إلاّ أن يظهر خلافه.
(وإذا طالب المحيلُ المحتالَ له بما أحاله به فقال: إنَّما أحلتك) بدين (لتقبضه لي، فقال المحتال له: لا بل أحلتني بدين كان لي عليك، فالقول قول المحيل مع يمينه) (¬1)؛ لأنَّه يُنْكِرُ وجوب الدَّين للمحتال له، وبالإحالة لم يصر معترفاً.
(وتكره السفاتج (¬2):
¬__________
(¬1) لأنَّ المحتال يدعي عليه الدين، وهو منكر، ولفظة الحوالة مستعملةٌ في الوكالة، فيكون القولُ قوله مع يمينه، فإذا حلف أخذ الألف المقبوضة، ولا يصدَّق المحتالُ على ما ادّعى من الدَّين إلا ببيّنة؛ لأنَّه قد يحيله ليستوفي له المال، كما في الجوهرة1: 318.
(¬2) فارسي معرب، أصله سفتة: وهو الشيء المحكم، سمي هذا القرض به؛ لإحكام أمره، فتح، كما في رد المحتار5: 350.
وإنَّما سمي الإقراض المذكور بهذا الاسم؛ تشبيهاً بموضع الدراهم والدنانير في السفاتج، أي: في الأشياء المجوفة، كما يجعل العصا مجوفاً ويخبأ فيه المال، وإنَّما شُبِِّهَ به؛ لأنَّ كلاً منهما احتيال لسقوط خطر الطريق، أو لأنَّ أصلها أنَّ الإنسان إذا أراد السفر وله نقد، أو أراد إرساله إلى صديقه، فوضعه في سفتجة ثم مع ذلك خاف الطريق فأقرض ما في السفتجة إنسانا آخر، فأطلق السفتجة على إقراض ما في السفتجة، ثم شاع في الإقراض لسقوط خطر الطريق، كما في شرح الوقاية4: 109.