اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ العارية

وإذا استعار دابّةً فردَّها إلى اصطبل مالكها فهَلَكَت لم يَضْمَن، ومَن استعار عيناً فردَّها إلى دارِ مالكِها ولم يسلمها إليه لم يضمن، وإن ردَّ الوديعةَ أو العين المغصوبة إلى دارِ المالكِ ولم يُسلمها إليه ضَمِن
تردَّه»، ومَن عليه الرد عليه أجرة الردّ.
(وإذا استعار دابّةً فردَّها إلى اصطبل مالكها فهَلَكَت لم يَضْمَن (¬1).
ومَن استعار عيناً فردَّها إلى دارِ مالكِها ولم يسلمها إليه لم يضمن) (¬2)، والقياس: أن يضمنَ، وهو قول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الأمانات لا يبرأ منها إلا بالردّ إلى المالك، إلا أنَّهم استحسنوا ذلك للعرف، فإنَّ العادةَ جرت بردِّ العواري على هذا الوجه.
(وإن ردَّ الوديعةَ (¬3) أو العينَ المغصوبة (¬4) إلى دارِ المالكِ ولم يُسلمها إليه ضَمِن)؛ لأنَّ المالكَ لم يرض بكونها في داره، وربَّما يودع خوفاً ممَّن في داره، فيعتبر الردّ إليه حقيقة.
¬__________
(¬1) وهذا استحسان، والقياس: أن لا يبرأ؛ لأنَّه لم يردها إلى صاحبها، وإنَّما ضيعها تضييعاً، فصار كالمغصوب، وجه الاستحسان: أنَّه أتى بالتسليم المتعارف، وهو المعول عليه؛ وهذا لأنَّ الاصطبل أو الدار في يد المالك ولو ردها على المالك كأن يردهما إلى الاصطبل أو الدار، فكان الرد إليهما ردّاً على المالك، وقيل: هذا في عادتهم، وفي زماننا: لا يبرأ إلا بالتسليم إلى يد صاحبها، وعن ابن سلمة - رضي الله عنه -: أنَّه إن كان المربط خارج الدار لا يبرأ؛ لأنَّ الظاهر أنَّ الدابة تكون هناك بلا حافظ، كما في التبيين5: 89.
(¬2) في نسخة اللباب 1: 353: يضمن، وفي الجوهرة 1: 353: «وفي نسخة: لم يضمن، وكذا هو في شرحه لم يضمن غير أنَّه بعد ذلك أشار إلى أنَّه في آلات المنزل»، أي: بخلاف الأعيان النفيسة فلا ترد إلا إلى المعير، كما في اللباب1: 353.
(¬3) لأنَّها للحفظ ولم يرض بحفظ غيره؛ إذ لو رضي به لما أودعها عنده، التبيين5: 89.
(¬4) لأنَّه صار متعدياً بإثبات يده في العين وبإزالة يد صاحبها، فلا بُدّ من إزالة يده
وإثبات يد صاحبها فيها، وذلك بالتسليم حقيقة، كما في التبيين5: 89.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1775