تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
وإن طَلَّقَها قبل الدُّخول والخلوة فلها نصف المُسمّى، فإن تزوَّجَها ولم يُسمِّ لها مهراً، أو تزوَّجها على أن لا مَهْرَ لها فلها مهر مثلها إن دخل بها أو مات عنها
(وإن طَلَّقَها قبل الدُّخول والخلوة فلها نصف المُسمّى)؛ لقوله - جل جلاله -: چ?????????????چ [البقرة: 237].
(فإن تزوَّجَها ولم يُسمِّ لها مهراً، أو تزوَّجها على أن لا مَهْرَ لها فلها مهر مثلها (¬1) إن دخل بها أو مات عنها)؛ لحديث ابن مسعود - رضي الله عنهم - أنَّه حكم لها بمهر مثلها، وقال: «أرى لها مهر مثل نسائها لا وكس ولا شطط، فقال ناس من أشجع
¬__________
(¬1) حالات وجوب مهر المثل:
أولاً: إن لم يسمِّ مهراً عند العقد، سواء كان المُباشر له الزوج أو وليه؛ لأنَّها قد رضيت
بالتمليك من غير عوض تكرّماً، ولم ترض فيه بالعوض اليسير، فلا يكون عدم التسمية دليلاً على رضاها بالعَشرة.
ثانياً: إن نفى الزوجُ المهرَ أصلاً، بأن تزوَّجها بشرط أن لا مهر لها؛ لأنَّ المهرَ حقُّ الشرع من حيث الوجوب، وإنَّما يصيرُ حقّها في حالة البقاء، فتملك الإبراء دون نفي؛ لأنَّ الأصلَ أن يلاقي التصرّف ما تملكه دون ما لا تملكه.
ثالثاً: إن كانت التسمية فاسدة، بأن كانت مالاً غير متقوّم.
رابعاً: إن كانت التسمية فاسدة، بأن كانت مجهولة الجنس، كما إذا سمَّى سيارة أو بيتاً، فإن كلاًّ منها بين أفرادها اختلافاً كبيراً، ولا مرجِّح لفردٍ منها على غيره، وليس البعض أولى من البعض بالإرادة، فصارت الجهالة فاحشة، فيصار إلى مهر المثل؛ قطعاً للنِّزاع.
خامساً: إن كان عقدُ الزواج عقدَ شغار.
سادساً: إن تزوّجها على أن يُعلِّمها القرآن، لكن أفتى بعض المتأخرين بجوازه، كما سيأتي.
سابعاً: إن تزوّجها على أن يخدمها مُدّة معيَّنة: كسنة وغيرها؛ لأنَّ موضوع الزوجية أن تكون هي خادمة له لا بالعكس، فإنَّه حرام؛ لما فيه من الإهانة والإذلال، كما في الدر المختار 2: 331، وردّ المحتار 2: 331.
(وإن طَلَّقَها قبل الدُّخول والخلوة فلها نصف المُسمّى)؛ لقوله - جل جلاله -: چ?????????????چ [البقرة: 237].
(فإن تزوَّجَها ولم يُسمِّ لها مهراً، أو تزوَّجها على أن لا مَهْرَ لها فلها مهر مثلها (¬1) إن دخل بها أو مات عنها)؛ لحديث ابن مسعود - رضي الله عنهم - أنَّه حكم لها بمهر مثلها، وقال: «أرى لها مهر مثل نسائها لا وكس ولا شطط، فقال ناس من أشجع
¬__________
(¬1) حالات وجوب مهر المثل:
أولاً: إن لم يسمِّ مهراً عند العقد، سواء كان المُباشر له الزوج أو وليه؛ لأنَّها قد رضيت
بالتمليك من غير عوض تكرّماً، ولم ترض فيه بالعوض اليسير، فلا يكون عدم التسمية دليلاً على رضاها بالعَشرة.
ثانياً: إن نفى الزوجُ المهرَ أصلاً، بأن تزوَّجها بشرط أن لا مهر لها؛ لأنَّ المهرَ حقُّ الشرع من حيث الوجوب، وإنَّما يصيرُ حقّها في حالة البقاء، فتملك الإبراء دون نفي؛ لأنَّ الأصلَ أن يلاقي التصرّف ما تملكه دون ما لا تملكه.
ثالثاً: إن كانت التسمية فاسدة، بأن كانت مالاً غير متقوّم.
رابعاً: إن كانت التسمية فاسدة، بأن كانت مجهولة الجنس، كما إذا سمَّى سيارة أو بيتاً، فإن كلاًّ منها بين أفرادها اختلافاً كبيراً، ولا مرجِّح لفردٍ منها على غيره، وليس البعض أولى من البعض بالإرادة، فصارت الجهالة فاحشة، فيصار إلى مهر المثل؛ قطعاً للنِّزاع.
خامساً: إن كان عقدُ الزواج عقدَ شغار.
سادساً: إن تزوّجها على أن يُعلِّمها القرآن، لكن أفتى بعض المتأخرين بجوازه، كما سيأتي.
سابعاً: إن تزوّجها على أن يخدمها مُدّة معيَّنة: كسنة وغيرها؛ لأنَّ موضوع الزوجية أن تكون هي خادمة له لا بالعكس، فإنَّه حرام؛ لما فيه من الإهانة والإذلال، كما في الدر المختار 2: 331، وردّ المحتار 2: 331.