تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول كتب الفتاوى
وهذا لأنَّ للفقه جانبان:
أ. تأصيليّ: نحتاج إليه في الدراسة والضبط لأمهات مسائل المذهب والقواعد التي بني عليها، ونتعرف فيه على تأصيلات المسائل عند المجتهد المطلق، وكيفية البناء فيها، واعتنت به كتب ظاهر الرواية والمتون والشروح المعتمدة.
وكتب هذا الجانب هي الكتب التي يتربّى عليها الطّالب في ضبط العلم، وتكون هي الأصل في معرفة المعتمد مِنَ المذهب، وهي المرجع في ضبط الأصول المعتبرة في بناء المذهب؛ لذلك عندما زيدت بعض مسائل الفتاوى في متون المتأخرين: كـ «نور الإيضاح» و «غرر الأحكام» و «تنوير الأبصار» أثرت سلبياً على الدَّارسين في تكوين الملكة الفقهية وضبط مسائله وأصوله، فكان الاعتماد على المتون المتقدمة أولى منها.
ب. تطبيقيّ: نحتاج إليه في معرفة تطبيقات الفقهاء للمسائل الفقهية في أزمانهم المختلفة وأماكنهم المتعددة، ونطلع فيها على تخريجاتهم العديدة في المسائل المستجدة، ونرى فيها تفريعهم على أصول المسائل المتنوعة.
فهذا الجانبُ يُبيّن لنا كيف نعيش الفقه من خلال تطبيق قواعد رسم المفتي: من ضرورة وتيسير وعرف ومصلحة وتغير زمان، فهو جانب مُكَمِّل ومتمم للجانب التأصيلي، فلا يقدّم عليه في بيان المعتمد من المذهب؛ لأنَّها أُلِّفَت للتطبيق على الواقع، وهو متفاوت، بخلاف المتون والشُّروح أُلِّفَت؛ لبيان المعتمد من المذهب.
قال ابنُ عابدين (¬1): «ولهذا صرَّح علماؤنا بأنَّه لا يُفتى بما في كتب الفتاوى إذا خالف ما في المتون والشروح، وقد ذكر الإمام قاضي القضاة شمس الدّين الحريريّ
¬__________
(¬1) في تنبيه الولاة1: 366.
أ. تأصيليّ: نحتاج إليه في الدراسة والضبط لأمهات مسائل المذهب والقواعد التي بني عليها، ونتعرف فيه على تأصيلات المسائل عند المجتهد المطلق، وكيفية البناء فيها، واعتنت به كتب ظاهر الرواية والمتون والشروح المعتمدة.
وكتب هذا الجانب هي الكتب التي يتربّى عليها الطّالب في ضبط العلم، وتكون هي الأصل في معرفة المعتمد مِنَ المذهب، وهي المرجع في ضبط الأصول المعتبرة في بناء المذهب؛ لذلك عندما زيدت بعض مسائل الفتاوى في متون المتأخرين: كـ «نور الإيضاح» و «غرر الأحكام» و «تنوير الأبصار» أثرت سلبياً على الدَّارسين في تكوين الملكة الفقهية وضبط مسائله وأصوله، فكان الاعتماد على المتون المتقدمة أولى منها.
ب. تطبيقيّ: نحتاج إليه في معرفة تطبيقات الفقهاء للمسائل الفقهية في أزمانهم المختلفة وأماكنهم المتعددة، ونطلع فيها على تخريجاتهم العديدة في المسائل المستجدة، ونرى فيها تفريعهم على أصول المسائل المتنوعة.
فهذا الجانبُ يُبيّن لنا كيف نعيش الفقه من خلال تطبيق قواعد رسم المفتي: من ضرورة وتيسير وعرف ومصلحة وتغير زمان، فهو جانب مُكَمِّل ومتمم للجانب التأصيلي، فلا يقدّم عليه في بيان المعتمد من المذهب؛ لأنَّها أُلِّفَت للتطبيق على الواقع، وهو متفاوت، بخلاف المتون والشُّروح أُلِّفَت؛ لبيان المعتمد من المذهب.
قال ابنُ عابدين (¬1): «ولهذا صرَّح علماؤنا بأنَّه لا يُفتى بما في كتب الفتاوى إذا خالف ما في المتون والشروح، وقد ذكر الإمام قاضي القضاة شمس الدّين الحريريّ
¬__________
(¬1) في تنبيه الولاة1: 366.