اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بما يفسد الصَّلاةَ وما يكرهُ فيها

أقولُ: هو العملُ الذي يُحْتَاجُ إليه في الصَّلاةِ كالاستخلافِ والبناء، ومثلُهُ قتلُ العقرب، والحيَّةِ مطلقاً، سواءٌ كانت جنِّيَّةً أَو غيرَها، وسواءٌ كان الضَّربُ بضربة، أَو ضربات، وهو الأظهر. كما في «تبيينِ الحقائق» (¬1) وغيرِه.
(أيُّ مُصَلٍّ فَسَدَتْ صلاتُهُ بفعلِ إمامِهِ ما يُنافي الصَّلاة، ولم تَفْسُدْ صلاةُ الإمام؟
أقولُ: هو المسبوقُ إذا قَهْقَهَ الإمام، أو أحدَثَ عَمْداً عند السَّلام، فوَجَدَ الخروجَ بصنعِه، فتَمَّتْ صلاتُه، وفَسَدَتْ صلاةُ المسبوق؛ لأنَّ المُنافي وُجِدَ في خلالِ صلاتِه، بخلافِ سلام الإمام، فإنَّهُ لا يُفْسدُ صلاةَ المسبوق؛ لأنّه منه للصَّلاة. كذا في «البحر الرَّائق» (¬2).
(أيُّ رجلٍ لم يُكْرَهْ له بسطُ الذَّراعَيْنِ كبسطِ الكلبِ في حالةِ السَّجدةِ مع أنه مكروه؟
أقولُ: هو مَن احتاجَ إلى ذلك لمن أطالَ السجود، وقال في «المِرقاة»: قال ابنُ حَجَر: فَيُكْرَه، أي بَسْطُ الذِّراعين، كبسطِ الكلب؛ لقبحِ الهيأةِ المنافيةِ للخشوعِ إلا لِمَنْ أطالَ السُّجودَ حتَّى شقَّ عليه اعتمادُ كفَّيْه، فله وضعُ ساعديه على رُكْبَتَيْه؛ لخبرِ أصحابِ رسولِ اللهِ مشقَّةَ السُّجودِ عليهم، فقال: «اِسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ» (¬3). رواه جماعةٌ موصولاً. ورُوِي مُرسلاً، وهو الأصحّ، كما قالَهُ البُخَارِيُّ والتِّرْمِذِيّ. انتهى.
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (1: 166).
(¬2) «البحر الرائق شرح كنز الدقائق» (1: 404).
(¬3) في «جامع الترمذي» (2: 77). و «سنن أبي داود» (1: 231). و «مسند أحمد» (2: 417). و «مسند أبي يعلى» (12: 18). ولفظ الترمذي: عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: اشتكي بعض أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى النَّبيِّ مشقةَ السُّجودِ عليهم إذا تفرجوا، فقال: (اِسْتَعِينُوا بِالرَّكَبِ).
المجلد
العرض
58%
تسللي / 570