تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالنساء
والسَّلامُ، فقال: لا أعلم، فأوحى الله إليه أن تتركَ الصَّلاة، فلَمَّا طَهُرَت، سألتْ عنه: فقالَ: لا أعلم، فأَوْحَى إليه أن لا قضاءَ عليها، ثُمَّ رأتْهُ في حالةِ الصَّوم، فسألتْهُ، فأمرَ بتركِهِ وعدمِ قضائِهِ قياساً على الصَّلاة، فأمرَ الله تعالى بقضاءِ الصَّوم دونَ الصَّلاة بسبب أنه أمَرَ بغير أمرِ اللهِ تعالى. كذا في «البحرِ الرَّائق» (¬1) عن أواخرِ «الظَّهيريَّة».
قلتُ: في هذه الحكايةِ رموز:
الرَّمزُ الأَوَّل: هو أنه ينبغي للزَّوجةِ أن تسألَ في كلِّ حادثةٍ زوجَها، ولا يخالِفَها، كما سألَتْ حواءُ زوجَها في كُلِّ مرَّة.
الرَّمزُ الثَّاني: أنه ينبغي للمفتي أن لا يتجاسرَ في كُلِّ باب، فإنَّ التَّجَنُّبَ من كُلِّ خطأ، ليس إلا شأنَ الوهَّاب، بل يُظْهِرُ عدمَ العلم، والعجز، كما قال سيِّدُنا آدمُ في كُلّ مرَّة: لا أعلم، ولم يتجاسرْ برأي نفسه.
وعن هذا سكتَ إمامُنا أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - في بعض المسائل: كوقتِ الختان، وقال: لا أدري، وهذا من مناقبه، فإنَّ التَّجاسُرَ في كُلِّ ما يُسْأَلُ عنه لا يَلِيقُ بأربابِ العقول، فضلاً عن إمام الفحول.
وله أشباهٌ ونظائرٌ لا يَخَفَى على أُولي البصائر.
الرَّمزُ الثَّالِثُ: إنَّ المجتهدَ قد يخطئ، وقد يصيب، وهو من مسائلِ اعتقادِنا،
انظر كيف قاسَ آدمُ الصَّومَ على الصَّلاة، فظهرَ خطؤه، وانكشفَ خلافُه.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق» في (باب الحيض) (1: 204).
قلتُ: في هذه الحكايةِ رموز:
الرَّمزُ الأَوَّل: هو أنه ينبغي للزَّوجةِ أن تسألَ في كلِّ حادثةٍ زوجَها، ولا يخالِفَها، كما سألَتْ حواءُ زوجَها في كُلِّ مرَّة.
الرَّمزُ الثَّاني: أنه ينبغي للمفتي أن لا يتجاسرَ في كُلِّ باب، فإنَّ التَّجَنُّبَ من كُلِّ خطأ، ليس إلا شأنَ الوهَّاب، بل يُظْهِرُ عدمَ العلم، والعجز، كما قال سيِّدُنا آدمُ في كُلّ مرَّة: لا أعلم، ولم يتجاسرْ برأي نفسه.
وعن هذا سكتَ إمامُنا أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - في بعض المسائل: كوقتِ الختان، وقال: لا أدري، وهذا من مناقبه، فإنَّ التَّجاسُرَ في كُلِّ ما يُسْأَلُ عنه لا يَلِيقُ بأربابِ العقول، فضلاً عن إمام الفحول.
وله أشباهٌ ونظائرٌ لا يَخَفَى على أُولي البصائر.
الرَّمزُ الثَّالِثُ: إنَّ المجتهدَ قد يخطئ، وقد يصيب، وهو من مسائلِ اعتقادِنا،
انظر كيف قاسَ آدمُ الصَّومَ على الصَّلاة، فظهرَ خطؤه، وانكشفَ خلافُه.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق» في (باب الحيض) (1: 204).