تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني ترجمة موجزة للإمام اللكنوي
أَحدهما بالتَّقليد الجامد، وثانيهما بالظَّنّ الفاسد والفهم الكاسد، يتنازعون فيما لا يَنفعهم بل يَضرهم، ويبحثون فِي مَا لا يعنيهم، وينادي مُنادي كُلّ منهما في حقِّ آخرهما بالتكفير والتضليل والتفسيق والتجهيل، ومع ذَلِكَ يحسبون أنَّهم يحسنون» (¬1).
ثالثاً: فرقة المتوسطين: وهم الذين سلكوا مسلكاً وسطاً في الأخذ بالموروث الفقهي والأدلة الأثرية، مُتوسطون لا يقدمون المعقول، ولا يقومون على شفا حفرة النزاع، ويسلكون سبيل السَّلف الصَّالح بلا دفاع (¬2).
وهذه الفرقة هي التي اختار الإمام اللكنوي أن يكون منها، فهو حنفي المذهب إلا أنَّه لما بلغ درجة الاجتهاد خرج عن المذهب في بعض المسائل التي يثبت فيها لديه أدلة قوية تخالف مسلك الحنفية، وقد قال عنه تلميذه الشيخ عبد الباقي: «ما كان يرى التقليد بدعةً وضلالةً، ولا تمذهب بمذهب ابْن تَيْميَّة ومَن تبعه، ولا قال بوجود مثله - صلى الله عليه وسلم - في الطبقات، له مباحاثات مع إمام المعقولين المَوْلَوِيّ عبد الحَقّ بن مولوي فضل حق الخير آبادي، ومع المَوْلَوِيّ مُحَمَّد بَشِير السَّهْسَواني، والنَّوَّاب صِدَّيق حسن خان، والغلبة كانت في يده» (¬3).
رابعاً: فرقة العباد والجهال: وهم الذين لم يمارسوا العلوم، وانهمكوا فِي ارتكاب البدعات، ظناً منهم أن ارتكابها مِنْ الحسنات، وكثير منهم قد علمَّهم شيوخهم الصلوات بتراكيب مخصوصة، لا لأنَّها ثبتت بالأخبار المروية، بل بناء على التَّطوعات لا يضر فيها اختيار الكمية المعينة، والكيفية المشخصة، فعلموهم ليعملوا بها، ولا
¬__________
(¬1) «مقدمة التعليق الممجَّد» (ص 11)، وينظر «غيث الغمام» (ص 162).
(¬2) ينظر: «إمام الكلام» (ص 7 - 10).
(¬3) «تحفة الأخيار» (ص 33).
ثالثاً: فرقة المتوسطين: وهم الذين سلكوا مسلكاً وسطاً في الأخذ بالموروث الفقهي والأدلة الأثرية، مُتوسطون لا يقدمون المعقول، ولا يقومون على شفا حفرة النزاع، ويسلكون سبيل السَّلف الصَّالح بلا دفاع (¬2).
وهذه الفرقة هي التي اختار الإمام اللكنوي أن يكون منها، فهو حنفي المذهب إلا أنَّه لما بلغ درجة الاجتهاد خرج عن المذهب في بعض المسائل التي يثبت فيها لديه أدلة قوية تخالف مسلك الحنفية، وقد قال عنه تلميذه الشيخ عبد الباقي: «ما كان يرى التقليد بدعةً وضلالةً، ولا تمذهب بمذهب ابْن تَيْميَّة ومَن تبعه، ولا قال بوجود مثله - صلى الله عليه وسلم - في الطبقات، له مباحاثات مع إمام المعقولين المَوْلَوِيّ عبد الحَقّ بن مولوي فضل حق الخير آبادي، ومع المَوْلَوِيّ مُحَمَّد بَشِير السَّهْسَواني، والنَّوَّاب صِدَّيق حسن خان، والغلبة كانت في يده» (¬3).
رابعاً: فرقة العباد والجهال: وهم الذين لم يمارسوا العلوم، وانهمكوا فِي ارتكاب البدعات، ظناً منهم أن ارتكابها مِنْ الحسنات، وكثير منهم قد علمَّهم شيوخهم الصلوات بتراكيب مخصوصة، لا لأنَّها ثبتت بالأخبار المروية، بل بناء على التَّطوعات لا يضر فيها اختيار الكمية المعينة، والكيفية المشخصة، فعلموهم ليعملوا بها، ولا
¬__________
(¬1) «مقدمة التعليق الممجَّد» (ص 11)، وينظر «غيث الغمام» (ص 162).
(¬2) ينظر: «إمام الكلام» (ص 7 - 10).
(¬3) «تحفة الأخيار» (ص 33).