تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارات ما يتعلَّقُ بالوضوء
من سَمِينِ مَالِكَ» (¬1).
فالأوَّل: يدلُّ على حُرْمةِ لَحْمِ الحُمُرِ الأهلية، فيتنجسُ السُّؤْرُ أيضاً؛ لأَنَّ نَجاستَهُ وطهارتَهُ مُعتبرةٌ بطهارةِ اللُّعابِ ونجاستِه، ونجاستُهُ وطهارتُهُ معتبرٌ باللحم، فلمَّا كان لحمُهُ نجساً، يحكمُ بنجاسةِ اللُّعابِ المستلزمِةِ لنجاسةِ السُّؤْر.
والثَّاني: يدلُّ على إباحةِ لحمِهِ المستلزمِةِ لطهارِةِ لُعَابِه، المستلزمِةِ لطهارِةِ سُؤره.
وأَيْضاً رُوي عن جابر - رضي الله عنه -، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئل أَنَتَوَضَّأ بماءٍ أَفضلتْهُ الحُمُر، فقال: «نَعَمْ» (¬2).
ورَوَى الحَسَنُ (¬3) أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لُحُومِ الحُمُرِ الأهلية، وقال: «إنَّهَا
رِجْسٌ» (¬4)، وهذا يوجبُ نجاسةَ السُّؤْر.
¬__________
(¬1) لفظ الحديث في «المعجم الكبير» للطبراني (18: 266) رقم (665) عن غالب بن الأبجر، قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إنه لم يبق من مالي إلا الأحمرة، فقال: «أَطْعِمْ أهلَك من سمين مالك؛ إنَّما كرهت لكم جوالة القرية».
ورواه أبو داود في «سننه» (3: 356) رقم 3809). والبيهقي في «السنن الكبرى» (9: 332) رقم (19255)، وقال: وهذا لا يعارض به الأحاديث الصحيحة التي مضت محرمة للحوم الحمر الأهلية. وفي «الآحاد والمثاني» (2: 360). و «شرح معاني الآثار» (4: 203).
(¬2) رواه النسائي في «السنن الكبرى» (1: 249) رقم (1110). والدارقطني في «سننه» (1: 92) رقم (2)، وقال: ضعيف. والشافعي في «مسنده» (ص 8).
(¬3) وهو الحَسَن بن يسار البصريّ، أبو سعيد، كان من سادات التابعين وكبرائهم، وجمع كل فنّ من علم وزهد وورع وعبادة، (21 - 110 هـ). انظر: «وفيات» (2: 69)، «الأعلام» (1: 242).
(¬4) في «صحيح البخاري» (4: 538) رقم (3962). و «المجتبى» (7: 203) رقم (4340)، «السنن الكبرى» (3: 161) رقم (4852).
فالأوَّل: يدلُّ على حُرْمةِ لَحْمِ الحُمُرِ الأهلية، فيتنجسُ السُّؤْرُ أيضاً؛ لأَنَّ نَجاستَهُ وطهارتَهُ مُعتبرةٌ بطهارةِ اللُّعابِ ونجاستِه، ونجاستُهُ وطهارتُهُ معتبرٌ باللحم، فلمَّا كان لحمُهُ نجساً، يحكمُ بنجاسةِ اللُّعابِ المستلزمِةِ لنجاسةِ السُّؤْر.
والثَّاني: يدلُّ على إباحةِ لحمِهِ المستلزمِةِ لطهارِةِ لُعَابِه، المستلزمِةِ لطهارِةِ سُؤره.
وأَيْضاً رُوي عن جابر - رضي الله عنه -، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئل أَنَتَوَضَّأ بماءٍ أَفضلتْهُ الحُمُر، فقال: «نَعَمْ» (¬2).
ورَوَى الحَسَنُ (¬3) أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لُحُومِ الحُمُرِ الأهلية، وقال: «إنَّهَا
رِجْسٌ» (¬4)، وهذا يوجبُ نجاسةَ السُّؤْر.
¬__________
(¬1) لفظ الحديث في «المعجم الكبير» للطبراني (18: 266) رقم (665) عن غالب بن الأبجر، قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إنه لم يبق من مالي إلا الأحمرة، فقال: «أَطْعِمْ أهلَك من سمين مالك؛ إنَّما كرهت لكم جوالة القرية».
ورواه أبو داود في «سننه» (3: 356) رقم 3809). والبيهقي في «السنن الكبرى» (9: 332) رقم (19255)، وقال: وهذا لا يعارض به الأحاديث الصحيحة التي مضت محرمة للحوم الحمر الأهلية. وفي «الآحاد والمثاني» (2: 360). و «شرح معاني الآثار» (4: 203).
(¬2) رواه النسائي في «السنن الكبرى» (1: 249) رقم (1110). والدارقطني في «سننه» (1: 92) رقم (2)، وقال: ضعيف. والشافعي في «مسنده» (ص 8).
(¬3) وهو الحَسَن بن يسار البصريّ، أبو سعيد، كان من سادات التابعين وكبرائهم، وجمع كل فنّ من علم وزهد وورع وعبادة، (21 - 110 هـ). انظر: «وفيات» (2: 69)، «الأعلام» (1: 242).
(¬4) في «صحيح البخاري» (4: 538) رقم (3962). و «المجتبى» (7: 203) رقم (4340)، «السنن الكبرى» (3: 161) رقم (4852).