تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارات ما يتعلَّقُ بالوضوء
ومن هاهنا يُعْلَمُ أنّ معنى قول الفُقَهاء سُؤْرُ الحمار مشكوكٌ، هو ما ذكرنا؛ لأنّه لا يحكمُ عليه بالطَّهارة والنَّجاسة، فيكونُ مشكوكَ الحُكْم، فإنّه يُسْتَنْكَرُ أن يكونَ شيءٌ من المسائل الفقهيةِ مشكوكاً فيه.
(ثُمَّ هل يُحْتَاجُ في التَّوضئ بسُؤْرِ الحمار إلى النيَّة؟
في «القُنْيَة» (¬1) عن (عح): أي العلاء الحِمَّانِيّ، و (ضح): أي ضياء الأئمة (¬2): النيَّةُ ليست بشرطٍ في التَّوضؤ بسُؤْرِ الحمار. انتهى (¬3).
وفي «الخلاصة» (¬4): الأحوطُ أن يَنْوِي.
(أيُّ مُتَوضئ تُكْرَهُ له الغَرْغَرَةُ (¬5) في المَضْمَضَة؟
¬__________
(¬1) من «قنية المنية» للإمام الفقيه أبي رجاء نجم الدِّين مختار بن محمود الزَّاهِدِيّ الغَزمِيْني الحَنَفِيّ، نسبة إلى غَزمِين بفتح الغين المعجمة: قصة من قصبات خوارزم. (ت 658 هـ). قال الإمام اللكنوي: قد طالعت «المجتبى شرح القُدُوريّ»، و «القُنْيَة»، فوجدتهما على المسائل الغريبةِ حاويينِ، ولتفصيل الفوائد كافيَيْن، إلا أنه صَرَّح ابنُ وهبان، وغيره: أنه معتزلي الاعتقاد، حنفي الفروع، وتصانيفه غير مُعتبرة ما لم يُوجد مُطابقتها لغيرها؛ لكونها جامعة للرطب واليابس. انظر: «الجواهر المضية» (3: 460)، «الفوائد» (ص 349).
(¬2) هو أحمد بن محمد بن عمران الكاتيّ الحِجِّي، بكسر الحاء، نسبة إلى الحجّ، وأهل خُوارزم يقولون: الحِجِّيّ، كما يقول الناس: الحاجّ. قال السَّمْعَانيّ: كان فقيهاً فاضلاً، حسن السيرة. ولد سنة (396 هـ). انظر: «الجواهر» (1: 300).
(¬3) من «قنية المنية» (ص 2).
(¬4) «خلاصة الفتاوي»: وهو كتاب معتبر عند العلماء معتمد عند الفقهاء، لطاهرِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الرشيد البُخَارِيّ، افتخار الدِّين، وله تصانيف منها: «خزانة الواقعات»، و «النصاب»، (1/ 482 - 542 هـ). انظر: «الجواهر» (2: 276)، «التاج» (ص 172)، «الفوائد» (ص 146).
(¬5) الغَرْغَرَةُ: هي المبالغةُ بالمضمضةِ والاستنشاقِ عند شيخ الإسلام، وقال الصدر الشهيد:
هي في المضمضة تكثير الماء حتى يملأ الفم وإن لم يغرغر، وفي الاستنشاق أن يضع الماء على منخريه ويجذبه بالنفس حتى يصعد إلى الأنفس، وقيل: هي في المضمضة إخراج الماء من جانب إلى جانب. انظر: «ذخيرة العقبى» (ص 15).
(ثُمَّ هل يُحْتَاجُ في التَّوضئ بسُؤْرِ الحمار إلى النيَّة؟
في «القُنْيَة» (¬1) عن (عح): أي العلاء الحِمَّانِيّ، و (ضح): أي ضياء الأئمة (¬2): النيَّةُ ليست بشرطٍ في التَّوضؤ بسُؤْرِ الحمار. انتهى (¬3).
وفي «الخلاصة» (¬4): الأحوطُ أن يَنْوِي.
(أيُّ مُتَوضئ تُكْرَهُ له الغَرْغَرَةُ (¬5) في المَضْمَضَة؟
¬__________
(¬1) من «قنية المنية» للإمام الفقيه أبي رجاء نجم الدِّين مختار بن محمود الزَّاهِدِيّ الغَزمِيْني الحَنَفِيّ، نسبة إلى غَزمِين بفتح الغين المعجمة: قصة من قصبات خوارزم. (ت 658 هـ). قال الإمام اللكنوي: قد طالعت «المجتبى شرح القُدُوريّ»، و «القُنْيَة»، فوجدتهما على المسائل الغريبةِ حاويينِ، ولتفصيل الفوائد كافيَيْن، إلا أنه صَرَّح ابنُ وهبان، وغيره: أنه معتزلي الاعتقاد، حنفي الفروع، وتصانيفه غير مُعتبرة ما لم يُوجد مُطابقتها لغيرها؛ لكونها جامعة للرطب واليابس. انظر: «الجواهر المضية» (3: 460)، «الفوائد» (ص 349).
(¬2) هو أحمد بن محمد بن عمران الكاتيّ الحِجِّي، بكسر الحاء، نسبة إلى الحجّ، وأهل خُوارزم يقولون: الحِجِّيّ، كما يقول الناس: الحاجّ. قال السَّمْعَانيّ: كان فقيهاً فاضلاً، حسن السيرة. ولد سنة (396 هـ). انظر: «الجواهر» (1: 300).
(¬3) من «قنية المنية» (ص 2).
(¬4) «خلاصة الفتاوي»: وهو كتاب معتبر عند العلماء معتمد عند الفقهاء، لطاهرِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الرشيد البُخَارِيّ، افتخار الدِّين، وله تصانيف منها: «خزانة الواقعات»، و «النصاب»، (1/ 482 - 542 هـ). انظر: «الجواهر» (2: 276)، «التاج» (ص 172)، «الفوائد» (ص 146).
(¬5) الغَرْغَرَةُ: هي المبالغةُ بالمضمضةِ والاستنشاقِ عند شيخ الإسلام، وقال الصدر الشهيد:
هي في المضمضة تكثير الماء حتى يملأ الفم وإن لم يغرغر، وفي الاستنشاق أن يضع الماء على منخريه ويجذبه بالنفس حتى يصعد إلى الأنفس، وقيل: هي في المضمضة إخراج الماء من جانب إلى جانب. انظر: «ذخيرة العقبى» (ص 15).