جامع الأسئلة الفقهية على مذهب السادة الحنفية (معاصر) - الدكتور محمد الزحيلي
جامع الأسئلة الفقهية على مذهب السادة الحنفية
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
الحمد لله رب العالمين، حمداً يوافي نعمه، ويدفع نقمه، ويكافيء مزيده، سبحانك يا ربنا لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد عبده ورسوله، الذي أرسله الله نوراً وهدى للعالمين، ففتح الله به أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً، فكان رحمة مهداةً.
أما بعد: يقول الله تعالى {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً} [طه: 114] ويقول تعالى {قُلْ هَلْ يستوي الذين يعلمون، والذين لا يعلمون} [الزمر: 9] ويقول الصادق المصدوق: (مَنْ يُرِدِ الله به خيراً يُفقهه في الدين) متفق عليه.
هذا و إنَّ من أجل العلوم الإسلامية الفقه، الذي لابد منه لكل مسلم، يتعلم أمور دينه، وتأدية عبادته، ويعرف الحلال من الحرام، وعلم الفقه، هو الذي أخذ على عاتقه بيان ذلك، ولقد ألف كثيرٌ من علمائنا الأقدمين كتباً في هذا الفن، يكاد لا يحصيها العد، فمن مطوّل يجد أن هناك حاجة ماسة للتطويل، ومن مختصر يجد أن هناك طلباً ملحاً للاختصار، ومن ناظم ومن ناثر، ومن باحث في أمهات المسائل وما ينبثق منها من فروع، ومن مقتصر على بيان أمهات المسائل، من غير تعرض لكثير من الفروع، وكلهم يقصد بما ألفه ملء فراغ يجب أن يملأ، لعل الله سبحانه أن يكون راضياً عنه بما عمل ومسجلاً عمله في عداد الصدقات الجارية إلى يوم القيامة.
ولقد شعرت أن هناك حاجة ماسة في زماننا هذا، لتذليل العبارة الفقهية، وتبسيطها واختصارها، بحيث يفهمها المبتدىء في طلب العلم الشرعي، وكذا الراغبين من الشباب المثقف غير المتفرغ للكليات الشرعية أو المعاهد الإسلامية
مقدمة المؤلف
الحمد لله رب العالمين، حمداً يوافي نعمه، ويدفع نقمه، ويكافيء مزيده، سبحانك يا ربنا لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد عبده ورسوله، الذي أرسله الله نوراً وهدى للعالمين، ففتح الله به أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً، فكان رحمة مهداةً.
أما بعد: يقول الله تعالى {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً} [طه: 114] ويقول تعالى {قُلْ هَلْ يستوي الذين يعلمون، والذين لا يعلمون} [الزمر: 9] ويقول الصادق المصدوق: (مَنْ يُرِدِ الله به خيراً يُفقهه في الدين) متفق عليه.
هذا و إنَّ من أجل العلوم الإسلامية الفقه، الذي لابد منه لكل مسلم، يتعلم أمور دينه، وتأدية عبادته، ويعرف الحلال من الحرام، وعلم الفقه، هو الذي أخذ على عاتقه بيان ذلك، ولقد ألف كثيرٌ من علمائنا الأقدمين كتباً في هذا الفن، يكاد لا يحصيها العد، فمن مطوّل يجد أن هناك حاجة ماسة للتطويل، ومن مختصر يجد أن هناك طلباً ملحاً للاختصار، ومن ناظم ومن ناثر، ومن باحث في أمهات المسائل وما ينبثق منها من فروع، ومن مقتصر على بيان أمهات المسائل، من غير تعرض لكثير من الفروع، وكلهم يقصد بما ألفه ملء فراغ يجب أن يملأ، لعل الله سبحانه أن يكون راضياً عنه بما عمل ومسجلاً عمله في عداد الصدقات الجارية إلى يوم القيامة.
ولقد شعرت أن هناك حاجة ماسة في زماننا هذا، لتذليل العبارة الفقهية، وتبسيطها واختصارها، بحيث يفهمها المبتدىء في طلب العلم الشرعي، وكذا الراغبين من الشباب المثقف غير المتفرغ للكليات الشرعية أو المعاهد الإسلامية