اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الأوَّلُ في ذِكرِ الاختلافاتِ الواقعةِ فِي كَونِ البَسْمَلَةِ مِن القُرْآنِ

وَالثَّالثُ: أَنَّها آية مِن الفاتحةِ، لا مِن غَيرِها، وَإليهِ ذَهبَ بَعضُ أَصحابِ الشَّافِعِيّ.
وَالرَّابعُ: أَنَّها بَعضُ آيةٍ مِنها فقط، وهو روايةٌ عَن الشَّافِعِيِّ.
وَالخامسُ: أَنَّها آيةٌ فَذَّةٌ، لَيستْ مِن الفاتحةِ، وَلا مِن سُورةٍ أُخرى، أُنزِلتْ لِبيانِ مَبادئِ السُّورِ وَخواتِيمها، وهو مُختارُ جَماعةٍ مِن مُتأخري أَصحابِنا كَما ذَكرَهُ السَّرَخْسيُّ في «أصولِ الفقهِ».
وَاستندَ لِذلكَ بِما رَواهُ المعلي، عَن مُحَمَّدِ، أَنَّهُ سألَ مُحَمَّد عَن البَسْمَلَةِ، فَقالَ: ما بَيْنَ الدّفتينِ كَلامُ اللهِ وهو قَولُ ابنِ المُبَارَكِ، وَداودَ وَأتباعِهِ، وهو المنصوصُ عَن أَحمدَ بنِ حَنبلٍ.
وَذَكرَ أَبُو بَكرٍ الرازي أَنَّهُ مُقتَضى قَولِ أَبي حَنيفةَ، وهو قَولُ المحقِّقينَ مِن أَهلِ العلمِ، فإنَّ فِي هَذَا القولِ جَمعاً بَيْنَ الأَدلةِ وَكِتابَتُها سَطراً مُفْصَلاً، يُؤيِّدُ ذَلكَ، كَذَا فِي «نصبِ الرَّايةِ لأحاديثِ الهدايةِ» للعلامةِ الزّيلعيّ (¬1).
وفي «تَحريرِ الأصول» لابن الهمام (¬2): الأحق المطابقِ لِلواقعِ، أَنَّها مِن القُرْآنِ لِتواتُرِها فِي المُصحفِ، وهو دَليلُ تَواتُرِ كَونِها قُرآناً، لأنَّ
¬__________
(¬1) فِي نصب الراية، (ج1/ص327).
(¬2) هو مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن عَبْد الحميد السكندري السيواسي (ت816هـ) قال الإِمَام اللَّكْنَوِيّ: طالعت من تصانيفه: فتح القدير، وتحرير الأصول، والمسايرة في العقائد ... وكلها مشتملة على فوائد قلما توجد في غيرها، وقد سلك في أثر تصانيفه لا سيما في فتح القدير مسلك الإنصاف متجنباً عَن التعصب المذهبي والاعتساف إِلا ما شاء الله. كما في الفوائد (ص180). مطبعة السعادة بمصر. ط1. 1324هـ.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 214