إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام - صلاح أبو الحاج
المطلبُ الثَّالث رد انتقادات بعض أهل الحديث عليه
الرابعة: إنها قد تكون مدسوسة بأيدي بعض المتلاعبين:
قال الكوثري (¬1): «وأما كون تاريخ الخطيب قد تصرفت فيه الأقلام فأمر لا شك فيه بدلائل ناهضة، وقد تكلم الحافظ ابن طاهر المقدسي في ابن خَيرون، الذي كان وصي الخطيب عند وفاته. وكان الخطيب سلَّم إليه كتبه، فاحترقت تلك الكتب في بيت هذا الوصي، وبينها نسخة الخطيب من تاريخ بغداد، حتى روى الناس تاريخ الخطيب عن ابن خيرون لا عن خط الخطيب ....
ومن الغريب أن المثالب الشنيعة المتعلقة بأبي حنيفة في «تاريخ الخطيب» لم تُذع إلا بعد أن تحنف عالم الملوك الملك المعظم الأيوبي، ولذلك كان هو أول من ردّ عليها، ولو ذاعت المثالب قبل ذلك لما تأخر العلماء من الرد عليها، كما فعلوا مع عبد القاهر البغدادي وابن الجويني وأبي حامد الطوسي وغيرهم، وسبط ابن الجوزي رد على الخطيب أيضاً في عصر الملك المعظم في كتاب سماه «الانتصار لإمام أئمة الأمصار» وهو في مجلدين».
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في تأنيب الخطيب ص55.
قال الكوثري (¬1): «وأما كون تاريخ الخطيب قد تصرفت فيه الأقلام فأمر لا شك فيه بدلائل ناهضة، وقد تكلم الحافظ ابن طاهر المقدسي في ابن خَيرون، الذي كان وصي الخطيب عند وفاته. وكان الخطيب سلَّم إليه كتبه، فاحترقت تلك الكتب في بيت هذا الوصي، وبينها نسخة الخطيب من تاريخ بغداد، حتى روى الناس تاريخ الخطيب عن ابن خيرون لا عن خط الخطيب ....
ومن الغريب أن المثالب الشنيعة المتعلقة بأبي حنيفة في «تاريخ الخطيب» لم تُذع إلا بعد أن تحنف عالم الملوك الملك المعظم الأيوبي، ولذلك كان هو أول من ردّ عليها، ولو ذاعت المثالب قبل ذلك لما تأخر العلماء من الرد عليها، كما فعلوا مع عبد القاهر البغدادي وابن الجويني وأبي حامد الطوسي وغيرهم، وسبط ابن الجوزي رد على الخطيب أيضاً في عصر الملك المعظم في كتاب سماه «الانتصار لإمام أئمة الأمصار» وهو في مجلدين».
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في تأنيب الخطيب ص55.